فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 979

يتصدق بخمسي دينار وبه قال الأوزاعي فمن صح عنده شيء من هذه الأحاديث صار إلى العمل بها ومن لم يصح عنده شيء منها وهم الجمهور عمل على الأصل الذي هو سقوط الحكم حتى يثبت بدليل) [1]

وبخصوص السترة بين المصلي والقبلة اتفق العلماء على استحبابها إذا صلى منفردا كان أو إماما واختلفوا في الخط إذا لم يجد سترة (فقال الجمهور ليس عليه أن يخط وقال أحمد بن حنبل يخط خطا بين يديه وسبب اختلافهم، اختلافهم في تصحيح الأثر الوارد في الخط والأثر رواه أبو هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يكن فلينصب عصا فإن لم تكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره من مر بين يديه خرجه أبو داود وكان أحمد بن حنبل يصححه والشافعي لا يصححه وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى لغير سترة والحديث الثابت أنه كان يخرج له العنزة) [2]

بعض القواعد في غياب النص:

ما لم يثبت فيه أثر وجب أن يتمسك فيه بالإجماع:

اختلف العلماء في الزكاة في السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها (وذهب أبو محمد بن حزم إلى أن المطلق يقضي على المقيد وأن في الغنم سائمة وغير سائمة الزكاة وكذلك في الإبل، لقوله عليه الصلاة والسلام: ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وأن البقر لما لم يثبت فيها أثر وجب أن يتمسك فيها بالإجماع وهو أن الزكاة في السائمة منها فقط) [3]

من يلجأ إلى فعل الصحابي في غياب النص:

اختلف العلماء هل يجب العشر على الكفار في الأموال التي يتجرون بها إلى بلاد المسلمين بنفس التجارة أو الإذن إن كانوا حربيين أم لا تجب إلا بالشرط، قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم أنه لم يأت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة يرجع إليها وإنما ثبت أن عمر بن الخطاب فعل ذلك بهم فمن رأى أن فعل عمر هذا إنما فعله بأمر كان عنده في ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب أن يكون ذلك سنتهم ومن رأى أن فعله هذا كان على وجه الشرط إذ لو كان على غير ذلك لذكره قال ليس ذلك بسنة لازمة لهم إلا بالشرط) [4]

ما لم يرد فيه نص يطلب حكمه من طريق القياس:

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 43

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 82

(3) بداية المجنهد: ج: 1 ص: 184

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت