فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 979

ويشرح ذلك بقوله: (ومن هذه الألفاظ والأقاويل ما تدل بمفهوماتها لا بصيغها وذلك لتغييرها بالنقص والحذف أو الزيادة, وكذلك أيضا بالتبديل والاستعارة. وهذا الصنف من الألفاظ يسمى مجازا [1] . وهذه يوجد فيها أيضا ما يشبه النص والمجمل والظاهر والمؤول, وإنما يوجد ذلك فيها من جهة القرائن لا من صيغها. فيكون إذا النص المستعمل في هذه الصناعة يعنى به صنفان: أحدهما ما كان نصا من جهة الصيغ, والثاني ما كان نصا من جهة المفهوم. وبمثل هذه القسمة ينقسم الظاهر والمجمل والمؤول. ) [2] ثم دافع عن تقسيمه هذا الذي يبدو مخترعا بهذا الشكل بقوله: (ويشبه أن تكون قسمة الألفاظ إلى هذه الأصناف هي النافعة في هذه الصناعة) [3]

تعلم ما يتعلق بالنص والمجمل:

أ-النص من جهة الصيغة:

النص من جهة الصيغة: ما يفهم عنه بصيغته في كل موضع معنى واحدا أبدا، سواء كان اسما أو فعلا أو حرفا، جاء بصيغة مفردة أو مركبة. [4] ومثال المفرد: الإنسان الفرس الحيوان, والمركب ما تركب عن المفردات النصوص ولم تكن، الضمائر فيه محتملة أن تعود على معنى أكثر من واحد. مثل قوله تعالى: {قل هو الله أحد} [5] ,

ويقول عن النص في"البداية"مع بيان حكمه: (والأعيان التي يتعلق بها الحكم إما أن يدل عليها بلفظ يدل على معنى واحد فقط، وهو الذي يعرف في صناعة أصول الفقه بالنص، ولا خلاف في وجوب العمل به) [6]

ب-النص من جهة المفهوم:

لما كان اللفظ إنما يصير دالا بمفهومه عندما تحذف بعض أجزائه، أو يزاد فيه أو يستعار ويبدل، فإن دلالته لا تكون إلا من جهة القرائن (فإن كانت القرينة غير متبدلة وقاطعة على مفهومه سمي أيضا ههنا نصا) [7] ومثال ما كان من ذلك بمنزلة النص قوله تعالى: (واسأل القرية التى كنا فيها) . فإنه يعلم قطعا أنه أراد

(1) يقول في"البداية"عن أنواع المجاز (انواع المجاز، التى هي اما الحذف، واما الزيادة، واما التقديم، واما التاخير) بداية المجتهد ج: 1 ص: 3

(2) الضروري في أصول الفقه: ص: 103

(3) الضروري في أصول الفقه: ص: 103

(4) الضروري في أصول الفقه: ص: 101

(5) الضروري في أصول الفقه: ص: 103

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 2

(7) الضروري في أصول الفقه: ص: 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت