فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 979

وفي الهبة عمدة من اشترط القبض (أن ذلك مروي عن أبي بكر رضي الله عنه في حديث هبته لعائشة المتقدم وهو نص في اشتراط القبض في صحة الهبة) [1] ويقصد حديث (أبي بكر المشهور أنه كان نحل عائشة جذاذ عشرين وسقا من مال الغابة فلما حضرته الوفاة قال والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا بعدي منك وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا فلو كنت جذذتيه واحتزتيه كان لك وإنما هو اليوم مال وارث) [2]

وفي القصاص (حديث أنس بن مالك في قصة سن الربيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كتاب الله القصاص فعلم بدليل الخطاب أنه ليس له إلا القصاص وعمدة الفريق الثاني حديث أبي هريرة الثابت من قتل له قتيل فهو بخير النظرين بين أن يأخذ الدية وبين أن يعفو هما حديثان متفق على صحتهما لكن الأول ضعيف الدلالة في أنه ليس له إلا القصاص والثاني نص في أن له الخيار) [3]

وفي القضاء (وعمدة من رأى التبدئة بالمدعى عليهم ما خرجه البخاري عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن حثمة وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينة قال فيحلفون لكم قالوا ما نرضى بأيمان يهود وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فوداه بمائة بعير من إبل الصدقة قال القاضي وهذا نص في أنه لا يستوجب بالأيمان الخمسين إلا دفع الدعوى فقط) [4]

قواعد تهم ما جاء على سبيل النص:

لا يجب أن يترك النص بدليل الخطاب:

يقول ابن رشد فيما يقال في الرفع من الركوع في صلاة الجماعة: (والحق في ذلك أن حديث أنس يقتضي بدليل الخطاب أن الإمام لا يقول ربنا ولك الحمد وأن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده وحديث ابن عمر يقتضي نصا أن الإمام يقول ربنا ولك الحمد فلا يجب أن يترك النص بدليل الخطاب فإن النص أقوى من دليل الخطاب) [5] وقال أيضا: (إباحة لحم الخيل نص في حديث جابر فلا ينبغي أن يعارض بقياس ولا بدليل خطاب) ويقصد حديث جابر وغيره قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل [6]

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 247

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 246

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 301

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 322

(5) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 110

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 344

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت