وأيضا (اختلفوا في القاتل بالسم والجمهور على وجوب القصاص وقال بعض أهل الظاهر لا يقتص منه من أجل أنه عليه الصلاة والسلام سم هو وأصحابه فلم يتعرض لمن سمه) [1]
وبخصوص ما أخطأ فيه من القتل (الطبيب عند الجمهور على العاقلة ومن أهل العلم من جعله في مال الطبيب ولا خلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطب أنها في ماله على ظاهر حديث عمرو بن شعيب) [2]
وبخصوص تغليظ الدية (في الشهر الحرام وفي البلد الحرام فقال مالك وأبو حنيفة وابن أبي ليلى لا تغلظ الدية فيهما وقال الشافعي تغلظ فيهما في النفس وفي الجراح وروي عن القاسم بن محمد وابن شهاب وغيرهم أنه يزاد فيها مثل ثلثها وروي ذلك عن عمر وكذلك عند الشافعي من قتل ذا رحم محرم وعمدة مالك وأبي حنيفة عموم الظاهر في توقيت الديات فمن ادعى في ذلك تخصيصا فعليه الدليل) [3]
وفي شهادة النساء (فالذي عليه الجمهور أنه لا تقبل شهادة النساء في الحدود لا مع رجل ولا مفردات وقال أهل الظاهر تقبل إذا كان معهن رجل وكان النساء أكثر من واحدة في كل شيء على ظاهر الآية [4] [5]
قواعد تتعلق بالظاهر:
الإفراط في التمسك بالظاهر يؤدي إلى المبالغة في القول بالتعبد ولا معقول المعنى:
يقول ابن رشد في الاختلاف الحاصل في الماء إذا خالطته نجاسة ولم تغير أحد أوصافه: (واختلفوا في طريق الجمع فاختلفت لذلك مذاهبهم فمن ذهب إلى القول بظاهر حديث الأعرابي [6] وحديث أبي سعيد [7] قال إن حديثي أبي هريرة [8] غير معقولي المعنى وامتثال ما تضمناه عبادة لا لأن ذلك الماء بنجس حتى أن
(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 303
(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 313 والمقصود حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تطبب ولم يعلم منه قبل ذلك الطب فهو ضامن
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 313
(4) وهي قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) (البقرة: 282)
(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 348
(6) حديث أنس الثابت أن أعرابيا قام إلى ناحية من المسجد فبال فيها فصاح به الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب ماء فصب على بوله.
(7) وحديث أبي سعيد الخدري خرجه أبو داود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له إنه يستقي من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذرة االناس فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الماء لا ينجسه شيء.
(8) حديث أبي هرير الثابت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه.