الظاهرية أفرطت في ذلك فقالت لو صب البول إنسان في ذلك الماء من قدح لما كره الغسل به والوضوء) [1]
يعدل عن الظاهر لعدم المناسبة الشرعية:
يقول ابن رشد فيما يفيده ظاهر حديث عمر أنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم (وذهب الجمهور إلى حمل الأمر بذلك على الندب والعدول به عن ظاهره لمكان عدم مناسبته وجوب الطهارة لإرادة النوم أعني المناسبة الشرعية) [2]
الأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدليل على خلافه:
قال الجمهور: (قوله تعالى(فإذا تطهرن) أظهر في معنى الغسل بالماء منه في الطهر الذي هو انقطاع الدم والأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدليل على خلافه) [3]
الظاهر يقوي العموم على دليل الخطاب:
يقول ابن رشد: (والعموم أقوى من دليل الخطاب عند الجميع ولا سيما الدليل المبني على المحتمل أو الظاهر) [4]
لا بنبغي الخروج عن الظاهر لقياس ضعيف:
ويظهر ذلك في (اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام وإنما التصفيق للنساء فمن ذهب إلى أن معنى ذلك أن التصفيق هو حكم النساء يصفقن ولا يسبحن ومن فهم من ذلك الذم للتصفيق قال الرجال والنساء في التسبيح سواء وفيه ضعف لأنه خروج عن الظاهر بغير دليل إلا أن تقاس المرأة في ذلك على الرجل والمرأة كثيرا ما يخالف حكمها في الصلاة حكم الرجل ولذلك يضعف القياس) [5]
الصحابة لا يأخذون دائما بالظاهر:
ففي سجود التلاوة اختلف العلماء: (في مفهوم الأوامر بالسجود والأخبار التي معناها معنى الأوامر بالسجود مثل قوله تعالى إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 18
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 30
(3) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 42
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 137
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 143