فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 979

سجدا وبكيا هل هي محمولة على الوجوب أو على الندب فأبو حنيفة حملها على ظاهرها من الوجوب ومالك والشافعي اتبعا في مفهومهما الصحابة إذ كانوا هم أقعد بفهم الأوامر الشرعية) [1]

ورد ابن رشد اختلاف الفقهاء في استحقاق المرأة الصداق بالدخول الذي لا يكون معه مسيس إلى (معارضة حكم الصحابة في ذلك لظاهر الكتاب وذلك أنه نص تبارك وتعالى في المدخول بها المنكوحة أنه ليس يجوز أن يؤخذ من صداقها شيء في قوله تعالى وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض) [2]

يغلب ظاهر اللفظ على مقتضى القياس بحسب قوة اللفظ:

وجاء ذلك في مثل قوله: (وأما إذا كان ظاهر اللفظ محتملا للتأويل فهنا يتردد النظر هل يجمع بينهما بأن يتأول اللفظ أو يغلب ظاهر اللفظ على مقتضى القياس وذلك مختلف بحسب قوة لفظ من الألفاظ الظاهرة وقوة قياس من القياسات التي تقابلها ولا يدرك الفرق بينهما إلا بالذوق العقلي كما يدرك الموزون من الكلام من غير الموزون) [3]

الترجيح بين ظاهرين يحتملهما النص لا يكون إلا بدليل:

مثل قوله في قوله تعالى: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) حيث اختلفوا في الضمير على من يعود: (ومن جعله الولي إما الأب وإما غيره فقد زاد شرعا فلذلك يجب عليه أن يأتي بدليل يبين به أن الآية أظهر في الولي منها في الزوج وذلك شيء يعسر) [4]

تأويل الظاهر بالقياس متفق عليه عند الأصوليين:

قال المالكية يلزم البيع في المجلس بالقول وإن لم يفترقا (فلما قيل لهم إن الظواهر التي تحتجون بها يخصصها الحديث المذكور فلم يبق لكم في مقابلة الحديث إلا القياس فيلزمكم على هذا أن تكونوا ممن يرى تغليب القياس على الأثر وذلك مذهب مهجور عند المالكية وإن كان قد روي عن مالك تغليب القياس على السماع مثل قول أبي حنيفة فأجابوا عن ذلك بأن هذا ليس من باب رد الحديث بالقياس ولا تغليب وإنما هو من باب تأويله وصرفه عن ظاهره قالوا وتأويل الظاهر بالقياس متفق عليه عند الأصوليين) [5] ثم قال ابن رشد في قاعدة التأويل هذه: (ووجه الترجيح أن يقاس بين ظاهر هذا اللفظ والقياس فيغلب الأقوى) [6]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 161

(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 17

(3) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 347

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 19

(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 129

(6) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت