ظاهر القراءة التي ترجحت عنده) [1] وفي هذا الإطار أيضا (وللجمهور تأويلات في قراءة الخفض أجودها أن ذلك عطف على اللفظ لا على المعنى) [2]
وفي الصلاة بخصوص حكم تاركها من (فهم من الكفر هاهنا الكفر الحقيقي جعل هذا الحديث كأنه تفسير لقوله عليه الصلاة والسلام كفر بعد إيمان ومن فهم هاهنا التغليظ والتوبيخ أي أن أفعاله أفعال كافر وأنه في صورة كافر كما قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن لم ير قتله كفرا) [3]
وفي وقت صلاة الصبح من (ذهب إلى أن آخر وقتها الإسفار فإنه تأول الحديث في ذلك أنه لأهل الضرورات أعني قوله عليه الصلاة والسلام من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) [4]
وفي وجوب صلاة الجماعة على الأعيان كما ذهب إلى ذلك أهل الظاهر [5] أو كونها مندوبة على ما رجحه الجمهور [6] ، يقول: (فسلك كل واحد من هذين الفريقين مسلك الجمع بتأويل حديث مخالفه وصرفه إلى ظاهر الحديث الذي تمسك به) [7]
وبخصوص الجمع في الحضر لغير عذر (فإن مالكا وأكثر الفقهاء لا يجيزونه وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر وأشهب من أصحاب مالك وسبب اختلافهم، اختلافهم في مفهوم حديث ابن عباس [8] فمنهم من تأوله على أنه كان في مطر كما قال مالك ومنهم من أخذ بعمومه مطلقا) [9]
وبخصوص صلاة الوتر جعل ابن رشد صلاة بعض الصحابة للوتر بعد آذان الفجر وقبل صلاة الصبح من باب القضاء لا من باب الأداء ثم قال: (وإنما يتطرق
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 11
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 11
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 65
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 71
(5) تمسك أهل الظاهر بحديث (الأعمى المشهور حين استأذنه في التخلف عن صلاة الجماعة لأنه لا قائد له فرخص له في ذلك ثم قال له عليه الصلاة والسلام أتسمع النداء قال نعم قال لا أجد لك رخصة هو كالنص في وجوبها مع عدم العذر خرجه مسلم) وكذا ب (حديث أبي هريرة المتفق على صحته وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء) وكذا ب (حديث ابن مسعود وقال فيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه وفي بعض رواياته ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم)
(6) تمسك الجمهور ب (قوله عليه الصلاة والسلام صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة أو بسبع وعشرين درجة) وكذا ب (حديث عتبان بن مالك المذكور في الموطأ وفيه أن عتبان بن مالك كان يأم وهو أعمى وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين تحب أن أصلي فأشار له إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 102
(8) حديث ابن عباس خرجه مالك ومسلم قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر
(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 125