الخلاف لهذه المسألة من باب اختلافهم في هل القضاء في العبادة المؤقتة يحتاج إلى أمر جديد أم لا أعني غير أمر الأداء وهذا التأويل بهم أليق فإن أكثر ما نقل عنهم هذا المذهب من أنهم أبصروا يقضون الوتر قبل الصلاة وبعد الفجر) [1]
وفي الكفارة بخصوص مقدار الإطعام، يقول ابن رشد: (والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في تأويل قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم هل المراد بذلك أكلة واحدة أو قوت اليوم وهو غداء وعشاء فمن قال أكلة واحدة قال المد وسط في الشبع ومن قال غداء وعشاء قال نصف صاع) [2]
وفي كتاب النذور اختلفوا فيمن حرم على نفسه شيئا من المباحات فقال مالك لا يلزم ما عدا الزوجة وتأول (التحريم المذكور في الآية أنه كان العقد بيمين) [3] أي في قوله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك)
وفي الصيد، قال ابن رشد: (النص [4] إنما ورد في الكلاب أعني قوله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين إلا أن يتأول أن لفظة مكلبين مشتقة من كلب الجارح لا من لفظ الكلب) [5]
وفي انتباذ الخليطين كخلط نبيذ التمر بنبيذ الزبيب، وبعد عرض الآثار الواردة في ذلك قال: (فيخرج في ذلك بحسب التأويل الأقاويل الثلاثة قول بتحريمه وقول بتحليله مع الإثم في الانتباذ وقول بكراهية ذلك) [6]
وفي البيوع الربوية: (فكأن الشافعي ذهب مذهب الترجيح لحديث عمرو بن العاص والحنفية لحديث سمرة مع التأويل له لأن ظاهره يقتضي أن لا يجوز الحيوان بالحيوان نسيئة اتفق الجنس أو اختلف) [7]
وفي الرهن قال: (وأما أبو حنيفة وأصحابه فتأولوا قوله عليه الصلاة والسلام له غنمه وعليه [8] غرمه أن غنمه ما فضل منه على الدين وغرمه ما نقص) [9]
وفي اللقطة (تأول الذين رأوا الالتقاط أول الحديث [10] وقالوا أراد بذلك الانتفاع بها لا أخذها للتعريف وقال قوم بل لقطها واجب وقد قيل إن هذا الاختلاف إذا كانت اللقطة بين قوم مأمونين والإمام عادل قالوا وإن كانت اللقطة بين غير مأمونين والإمام عادل فواجب التقاطها وإن كانت بين قوم مأمونين والإمام جائر فالأفضل
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 147
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 305
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 310
(4) المقصود قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) المائدة: 4
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 334
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 348
(7) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 101
(8) وهوجزء من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن وهو ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه أي له غلته وخراجه وعليه افتكاكه ومصيبته منه
(9) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 209
(10) ويقصد ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ضالة المؤمن حرق النار