فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 979

أن لا يلتقطها وإن كانت بين قوم غير مأمونين والإمام غير عادل فهو مخير بحسب ما يغلب على ظنه من سلامتها أكثر من أحد الطرفين) [1]

قواعد تتعلق بالتأويل:

التأويل عند ظاهر التعارض يكون بالجمع أوالترجيح أو القول بالنسخ إن وجد:

اختلف العلماء في أسآر الطهر (فذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث مذهبين مذهب الترجيح ومذهب الجمع في بعض والترجيح في بعض) [2]

وفي مس الذكر (ذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث أحد مذهبين إما مذهب الترجيح أو النسخ وإما مذهب الجمع) [3]

وجود سنة في مسألة مما يرجح التأويل:

ففي مسائل الحيض اختلف الفقهاء في مباشرة الحائض وما يستباح منها (ومن الناس من رام الجمع بين هذه الآثار وبين مفهوم الآية على هذا المعنى الذي نبه عليه الخطاب الوارد فيها وهو كونه أذى فحمل أحاديث المنع لما تحت الإزار على الكراهية وأحاديث الإباحة ومفهوم الآية على الجواز ورجحوا تأويلهم هذا بأنه قد دلت السنة) [4]

يرجع في التأويل المتعلق باللغة إلى عادة العرب في الاستعمال:

اختلف العلماء في القراءة الواجبة في الصلاة، وبعد استعراض ابن رشد لأدلتهم قال: (الألف واللام في الذي في الظاهر تدل على العهد فينبغي أن يتأمل هذا في كلام العرب فإن وجدت العرب تفعل هذا أعني تتجوز في موطن ما فتدل بها على شيء معين فليسغ هذا التأويل وإلا فلا وجه له) [5]

لا ينبغي رد بعض الحديث وتأويل بعضه:

ففي جمع الصلاة في الحضر لعذر المطر أجازه الشافعي ليلا كان أو نهارا ومنعه مالك في النهار وأجازه في الليل وأجازه أيضا في الطين دون المطر في الليل قال ابن رشد معقبا على مالك: (وقد عدل الشافعي مالكا في تفريقه من صلاة النهار في ذلك وصلاة الليل لأنه روى الحديث وتأوله أعني خصص عمومه من جهة

(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 229

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 23

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 28

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 41

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت