فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 979

وفي انتظار الإبراد للصلاة وقت الحر الشديد رجح (قوم حديث الإبراد إذ هو نص وتأولوا هذه الأحاديث إذ ليست بنص وقوم رجحوا هذه الأحاديث لعموم ما روي من قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل أي الأعمال أفضل قال: الصلاة لأول ميقاتها والحديث متفق عليه وهذه الزيادة فيه أعني لأول ميقاتها مختلف فيها) [1]

وبخصوص آخر وقت صلاة العشاء ذهب أهل الظاهر إلى أنه يمتد إلى طلوع الفجر واعتمدوا (حديث أبي قتادة [2] وقالوا هو عام وهو متأخر عن حديث إمامة جبريل فهو ناسخ) [3]

اختلف العلماء فيما يقوله السامع للمؤذن، وبعد أن عرض ابن رشد مختلف الآراء قال: (فمن ذهب مذهب الترجيح أخذ بعموم حديث أبي سعيد الخدري [4] ومن بنى العام في ذلك على الخاص جمع بين الحديثين [5] وهو مذهب مالك بن أنس) [6]

وفي إمامة المرأة ما (روي عن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم فيما ذكره ابن المنذر والخلاف آيل إلى هل تؤم المرأة أو لا تؤم؟ وقيل الأصل أنها في معنى الرجل في كل عبادة إلا أن يقوم الدليل على تخصيصها أم في بعضها هي كذلك وفي بعضها يطلب الدليل) [7]

وفي مواضع الصلاة، قوله: (وأما من ذهب مذهب بناء الخاص على العام، فقال حديث الإباحة عام [8] وحديث النهي [9] خاص فيجب أن يبنى الخاص على العام فمن هؤلاء من استثنى السبعة مواضع ومنهم من استثنى الحمام والمقبرة) [10]

واختلفوا في حكم اختلاف نية الإمام والمأموم، قال ابن رشد: (والسبب في اختلافهم معارضة مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليؤتم به [11] لما جاء في حديث معاذ من أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يصلي بقومه فمن رأى ذلك خاصا لمعاد وأن عموم قوله عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليؤتم به يتناول النية اشترط موافقة نية الإمام للمأموم) [12]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 68

(2) حديث أبي قتادة ليس التفريط في النوم إنما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 70

(4) حديث أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول.

(5) منه: حديث معاوية أن السامع يقول عند حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 79

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 80

(8) قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا

(9) ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله خرجه الترمذي والثاني ما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل.

(10) بداية المجتهد ج: 1 ص: 85

(11) حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد

(12) بداية المجتهد ج: 1 ص: 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت