-الكتاب والسنة معا مستند الإجماع:
وقد يكون السبب أيضا ورود مجموعة من النصوص القرآنية والحديثية مثل قوله: اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} ولقوله صلى الله عليه وسلم: {إنما الأعمال بالنيات .. } الحديث المشهور. [1] ومثل قوله: الباب الأول في معرفة حكم هذه الطهارة ... والأصل في هذا الباب أما من الكتاب فقوله تعالى: {وثيابك فطهر} وأما من السنة فآثار كثيرة ثابتة: منها قوله عليه الصلاة والسلام: {من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر} ومنها أمره صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيض من الثوب، وأمره بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي.
وقوله عليه الصلاة والسلام في صاحبي القبر: {إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول} واتفق العلماء لمكان هذه المسموعات على أن إزالة النجاسة مأمور بها في الشرع [2]
وفي عبارة أخرى له: تزال عنها النجاسات فثلاثة ولا خلاف في ذلك أحدها الأبدان ثم الثياب ثم المساجد ومواضع الصلاة وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة [3] وقال أيضا: وأما الصفة التي تزول بها النجاسة فاتفق العلماء على أنها غسل ومسح ونضح لورود ذلك في الشرع وثبوته في الآثار [4] .
-السنة وعمل الخلفاء (أبي بكر وعمر) مستند الإجماع:
وقد يكون مستند الإجماع بالإضافة إلى السنة عمل الخلفاء الراشدين، مثل قول ابن رشد في سبب إجماع المسلمين على نصاب الإبل في الزكاة: لثبوت هذا كله في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به بعده أبو بكر وعمر [5]
-الاجتهاد والاستنباط مستند الإجماع:
مثل قوله في الآذان: قال أبو عمر واتفق الكل على أنه سنة مؤكدة أو فرض على المصري لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع النداء لم يغر وإذا لم يسمعه أغار. [6] فظاهر هذا الإجماع استناده إلى استنباط معنى الوجوب من كون الآذان يعصم دماء المصر الذي يسمع منه.
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 6
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 54
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 60
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 61
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 189
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 77