-القواعد الفقهية مستند الإجماع:
مثل قوله: أما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه وهذا مجمع على تحريمه وسبب تحريمه الجهل بالصفة. [1]
ومثله أيضا: أما القسم الأول وهو بيع الثمار قبل أن تخلق فجميع العلماء مطبقون على منع ذلك لأنه من باب النهي عن بيع ما لم يخلق ومن باب بيع السنين والمعاومة [2] .
-ماذا يضيف الإجماع للنص القرآني؟
-الإجماع يحدد معنى النص:
مثل قوله: ولا خلاف بينهم أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق وأنها ثلاثة بعد يوم النحر [3] . ومثله أيضا في شأن ميراث الإخوة لأم قوله: وأجمعوا على أنهم لا يرثون مع أربعة وهم الأب والجد أو الأب وإن علا والبنون ذكرانهم وإناثهم وبنو البنين وإن سفلوا ذكرانهم وإناثهم وهذا كله لقوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو مرأة وله أخ أو أخت .. } الآية. وذلك أن الإجماع انعقد على أن المقصود بهذه الآية هم الإخوة للأم فقط. [4]
-الإجماع على أن الأمر في النص يفيد الوجوب:
مثل قوله: أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق .. } الاية. فإنه اتفق المسلمون على أن امتثال هذا الخطاب واجب على كل من لزمته الصلاة إذا دخل وقتها [5] .
-الإجماع على أن الأمر في النص على الإباحة:
مثل قوله: واتفق العلماء على أن الأمر بالصيد في هذه الآية بعد النهي يدل على الإباحة كما اتفقوا على ذلك في قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} أعني أن المقصود به الإباحة لوقوع الأمر به بعد النهي [6] .
-الإجماع على أن الخبر بمعنى الأمر:
مثل قوله: قد أجمع المسلمون على أن الأخبار الواردة في السجود عند تلاوة القرآن هي بمعنى الأمر وذلك في أكثر المواضع [7] .
(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 111
(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 112
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 320
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 258
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 5
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 332
(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 162