فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 979

هو الإسلام كما قال عليه الصلاة والسلام فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم فمن زعم أن ههنا مبيحا للمال غير الكفر من تملك عدو أو غيره فعليه الدليل وليس ههنا دليل تعارض به هذه القاعدة والله أعلم) [1]

ابن رشد يعتبر أن القياس الحقيقي هو الالتزام بالنص:

دعا ابن رشد إلى مراعاة النصوص والتزام مقتضياتها، وحذر من مجرد اعتماد الرأي وإن كان بخلفية الاحتياط وسد الذرائع، يفهم ذلك من قوله: (والمشهور عن مالك وعليه الجمهور أن الأكل يجوز أن يتصل بالطلوع وقيل بل يجب الإمساك قبل الطلوع والحجة للقول الأول ما في كتاب البخاري أظنه في بعض رواياته قال النبي صلى الله عليه وسلم وكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم فإنه لا ينادي حتى يطلع الفجر وهو نص في موضع الخلاف أو كالنص والموافق لظاهر قوله تعالى وكلوا واشربوا الآية ومن ذهب إلى أنه يجب الإمساك قبل الفجر فجريا على الاحتياط وسدا للذريعة وهو أورع القولين والأول أقيس والله أعلم) [2]

نماذج من الأقيسة [3]

من ذلك قياس سريان النجاسة على سريان الحركة: (وأما أبو حنيفة فذهب إلى أن الحد في ذلك من جهة القياس وذلك أنه اعتبر سريان النجاسة في جميع الماء بسريان الحركة فإذا كان الماء بحيث يظن أن النجاسة لا يمكن فيها أن تسري في جميعه فالماء طاهر) [4]

ويقول فيمن هو أولى بالتقديم للصلاة على الجنازة: (فقيل الولي وقيل الوالي فمن قال الوالي شبهه بصلاة الجمعة من حيث هي صلاة جماعة ومن قال الولي شبهها بسائر الحقوق التي الولي أحق بها مثل مواراته ودفنه. وأكثر أهل العلم على أن الوالي بها أحق. قال أبو بكر بن المنذر وقدم الحسين بن علي سعيد بن العاص

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 293

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 211

(3) من النماذج التي ساقها الشافعي في الرسالة ما يلي:(من وجوه القياس ما يدل على اختلافه في البيان والاسباب والحجة فيه سوى هذا الأول الذي تدرك العمة علمه قيل له إن شاء الله قال الله والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقال وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف فأمر رسول الله هند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما يكفيها وولدها وهم ولده بالمعروف بغير أمره.

قال فدل كتاب الله وسنة نبيه أن على الوالد رضاع ولده ونفقتهم صغارا فكان الولد من الوالد فجبر على صلاحه في الحال التي لا يغني الولد فيها نفسه فقلت إذا بلغ الأب ألا يغني نفسه بكسب ولا مال فعلى ولده صلاحه في نفقته وكسوته قياسا على الولد وذلك ان الولد من الوالد فلا يضيع شيئا هو منه كما لم يكن للولد أن يضيع شيئا من ولده إذ كان الولد منه وكذلك الوالدون وإن بعدوا والولد وإن سفلوا في هذا المعنى)ص: 518

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت