أما الفصل الرابع فخصصته لدور تعلم دلالات الألفاظ في تربية ملكة الاجتهاد، فكان المبحث الأول في تعلم ما يتعلق بالنص والمجمل وضمنه أيضا نماذج من المشترك وقواعد فيه. والمبحث الثاني في تعلم ما يتعلق بالظاهر والمؤول وضمنه في إطار التأويل حمل المطلق على المقيد.
والمبحث الثالث في تعلم ما يتعلق بالعموم والخصوص، وضمنه الاستثناء وعلاقته بالعام. وكذا العام بين الإطلاق والتقييد.
والمبحث الرابع في تعلم ما يتعلق بالأمر والنهي، والمبحث الخامس في دور تعلم ما يتعلق باللغة في الاجتهاد والاستنباط. وضمنه بعض ما يتعلق بالبلاغة وله علاقة بالاستنباط.
وخصصت الباب الرابع لدور ما عدا الكتاب والسنة من الأصول في تربية ملكة الاجتهاد، فكان الفصل الأول في دور تعلم الإجماع والقياس في تربية ملكة الاجتهاد، وتناولت في المبحث الأول مفهوم الإجماع عند ابن رشد وصيغ الإجماع في"البداية"وممن يكون الإجماع؟ ثم أهميته ودوره في تربية ملكة الاجتهاد. وبعض مصادر ابن رشد في ذكر الإجماع، وبعض الكتب المطبوعة في موضوع الإجماع بحسب تاريخ طبعها.
وأما المبحث الثاني فكان في تعلم القياس ودوره في تربية ملكة الاجتهاد، تناولت فيه مفهوم القياس والفرق بينه وبين (الخاص يراد به العام) عند ابن رشد، وأوجه استعماله له، وموقع القياس في أصول الفقه، ومشروعيته وأنواع الأقيسة ومراتبها، وأركان القياس وبعض القواعد فيه. ونماذج من الأقيسة وبعض ما كتب في القياس بعد ابن رشد. وبعض الكتب في العلة والتعليل.
وتناولت في الفصل الثاني دور تعلم ما يتعلق بقول الصحابي والاستحسان وشرع من قبلنا والاستصحاب والعرف في تربية ملكة الاجتهاد، وخصصت المبحث الأول للحديث عن الاستحسان، تناولت فيه مفهومه وعلاقته بالمقاصد ومشروعيته وبعض ما كتب فيه بعد ابن رشد.
والمبحث الثاني لأقوال وأعمال الصحابي وضبطت حسب الاستطاعة مفهوم"قول الصحابي وحررت محل النزاع فيه وبينت منه ما له علاقة بالسنة وكذا ما له علاقة بالإجماع وحجية قول وعمل الصحابي وذكر سبب الوزن المعتبر لكلامهم في الشرع، وبعض ما يشبه القواعد الأصولية في أقوال وأفعال الصحابة. ومنهجهم في الاجتهاد."
وفي المبحث الثالث تناولت تعلم ما يتعلق بشرع من قبلنا فتحدثت عن مفهوم شرع من قبلنا وحجيته ونماذج مما ورد في"البداية"منه وفي المبحث الرابع تناولت دليل الاستصحاب من خلال"البداية". ودوره في تربية ملكة الاجتهاد من خلال الكلام عن مفهومه وصيغة الاستصحاب في البداية وأنواعه.
وفي المبحث الخامس تناولت تعلم ما يتعلق بالعرف والعادة والتجربة ومعرفة بعض الأحكام المرتبطة بالأحوال الظرفية، فرأيت فيه مفهوم العرف ومشروعية اعتباره وعلاقته بالمقاصد ونماذج من إعماله وبعض القواعد فيه.