فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 979

الاستحسان عند تعارض الأحاديث:

مثل قوله: (وبعضهم فرق في الجهر بين أن يسمع قراءة الإمام أو لا يسمع فأوجب عليه القراءة إذا لم يسمع ونهاه عنها إذا سمع وبالأول قال مالك إلا أنه يستحسن له القراءة فيما أسر فيه الإمام وبالثاني قال أبو حنيفة وبالثالث قال الشافعي والتفرقة بين أن يسمع أو لا يسمع هو قول أحمد بن حنبل والسبب في اختلافهم اختلاف الأحاديث في هذا الباب وبناء بعضها على بعض) [1]

استحسان الأمر لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - له:

مثل قوله: (وإنما صار الجميع إلى استحسان الترتيب في المنسيات إذا لم يخف فوات الحاضرة لصلاته عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس يوم الخندق مرتبة) [2]

استحسان الأمر لفعل السلف له:

مثل قوله: (وروى مالك أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة قال كان يقرأ ب هل أتاك حديث الغاشية واستحب مالك العمل على هذا الحديث وإن قرأ عنده بسبح اسم ربك الأعلى كان حسنا لأنه مروي عن عمر بن عبد العزيز) [3]

علاقة الاستحسان بالمقاصد:

مثل قوله: (وتفريق مالك بين الغائب والحاضر والذي فيه حق توفية والذي ليس فيه حق توفية استحسان ومعنى الاستحسان في أكثر الأحوال هو الالتفات إلى المصلحة والعدل) [4]

علاقة الاستحسان برفع الحرج:

مثل قوله: (وقال قوم بجواز المسح على الخف المنخرق ما دام يسمى خفا وإن تفاحش خرقه، وممن روي عنه ذلك الثوري ومنع الشافعي أن يكون في مقدم الخف خرق يظهر منه القدم ولو كان يسيرا في أحد القولين عنه وسبب اختلافهم في ذلك اختلافهم في انتقال الفرض من الغسل إلى المسح هل هو لموضع الستر أعني ستر خف القدمين أم هو لموضع المشقة في نوع الخفين فمن رآه لموضع الستر لم يجز المسح على الخف المنخرق لأنه إذا انكشف من القدم شيء انتقل فرضها من المسح إلى الغسل.

ومن رأى أن العلة في ذلك المشقة لم يعتبر الخرق ما دام يسمى خفا وأما التفريق بين الخرق الكثير واليسير فاستحسان ورفع للحرج وقال الثوري كانت خفاف المهاجرين والأنصار لا تسلم من الخروق كخفاف الناس فلو كان في ذلك حظر

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 112

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 134

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 119

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت