فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 979

ذلك عمر وجعل الصداق على الزوج ولم يقض بتحريمها عليه رواه الثوري عن أشعث عن الشعبي عن مسروق) [1]

الصحابي يرد الحديث للشك:

يقول ابن رشد: (ويصعب رد الأصول المنتشرة التي يقصد بها التأصيل والبيان عند وقت الحاجة بالأحاديث النادرة وبخاصة التي تكون في عين، ولذلك قال عمر رضي الله عنه في حديث فاطمة بنت قيس لا نترك كتاب الله لحديث امرأة) [2]

الأخذ بالقياس الواسع والمقاصد:

ومثاله قياس مجاورة الختانين في وجوب الاغتسال على مجاورة الختانين الموجب للحد، حيث قال: (وقد رجح الجمهور حديث أبي هريرة من جهة القياس قالوا وذلك أنه لما وقع الاجماع على أن مجاورة الختانين توجب الحد وجب أن يكون هو الموجب للغسل وحكوا أن هذا القياس مأخوذ عن الخلفاء الأربعة) [3]

ومثاله أيضا قوله: (ومذهب عمر وعثمان وابن عمر أن عين الأعور إذا فقئت وجب فيها ألف دينار لأنها في حقه في معنى العينين كلتيهما إلا العين الواحدة فإذا تركها له وجبت عليه ديتها) [4]

مبدأ التشاور في المسائل الاجتهادية:

مثل قوله في مسألة القذف بالتعريض: (وهي مسألة وقعت في زمان عمر فشاور عمر فيها الصحابة فاختلفوا فيها عليه فرأى عمر فيها الحد) [5]

وكذلك: (تشاور عمر والصحابة لما كثر في زمانه شرب الخمر وإشارة علي عليه بأن يجعل الحد ثمانين قياسا على حد الفرية فإنه كما قيل عنه رضي الله عنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى) [6] وفي هذا استخدام الصحابة لقياس الشبه.

حكم الصحابي بخلاف حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - عند تغير بعض المعطيات الموجبة لذلك:

مثل قوله في مسألة النكاية التي تجوز في أموال المحاربين أي في المباني والحيوان والنبات: (والسبب في اختلافهم مخالفة فعل أبي بكر في ذلك لفعله عليه الصلاة والسلام وذلك أنه ثبت أنه عليه الصلاة والسلام حرق نخل بني النضير وثبت عن أبي بكر أنه قال لا تقطعن شجرا ولا تخربن عامرا فمن ظن أن فعل أبي بكر هذا إنما كان لمكان علمه بنسخ ذلك الفعل منه صلى الله عليه وسلم إذ لا

(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 35 - 36

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 29

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 34

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 317

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 330

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 332 - 333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت