فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 979

يكون قد اتبع في الصلاة شرع من قبله من النبيين فوجب ذلك باتباعهم وتأخر الأمر به بنص شرعنا عن ذلك الوقت) [1]

وقال ابن العربي: (الصحيح القول بلزوم شرع من قبلنا لنا مما أخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم عنهم دون ما وصل إلينا من غيره ; لفساد الطرق إليهم ; وهذا هو صريح مذهب مالك في أصوله كلها( ... ) ونكتة ذلك أن الله تعالى أخبرنا عن قصص النبيين , فما كان من آيات الازدجار وذكر الاعتبار ففائدته الوعظ , وما كان من آيات الأحكام فالمراد به الامتثال له والاقتداء به. قال ابن عباس رضي الله عنه: قال الله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} فنبينا صلى الله عليه وسلم ممن أمر أن يقتدي بهم , وبهذا يقع الرد على ابن الجويني حيث قال: إن نبينا لم يسمع قط أنه رجع إلى أحد منهم , ولا باحثهم عن حكم , ولا استفهمهم ; فإن ذلك لفساد ما عندهم. أما الذي نزل به عليه الملك فهو الحق المفيد للوجه الذي ذكرناه , ولا معنى له غيره. ) [2]

نماذج مما ورد في"البداية"من (شرع من قبلنا)

تفضيل الأكباش العظيمة في الضحية:

وذلك عند قول ابن رشد: (وقد يمكن أن يكون لاختلافهم سبب آخر وهو هل الذبح العظيم الذي فدى به إبراهيم سنة باقية إلى اليوم، وأنها الأضحية وأن ذلك معنى قوله تعالى: وتركنا عليه في الآخرين، فمن ذهب إلى هذا قال الكباش أفضل ومن رأى أن ذلك ليست سنة باقية لم يكن عنده دليل على أن الكباش أفضل مع أنه قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بالأمرين جميعا) [3]

النكاح بالإجارة:

وذلك عند قوله: (هل شرع من قبلنا لازم لنا حتى يدل الدليل على ارتفاعه أم الأمر بالعكس؟ فمن قال هو لازم أجازه لقوله تعالى: إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج .. الآية. ومن قال ليس بلازم قال لا يجوز النكاح بالإجارة) [4]

ضمان ما أفسدته الماشية بليل:

عند قوله: (وممن قال يضمن بالليل ولا يضمن بالنهار مالك والشافعي. وبأن لا ضمان عليهم أصلا قال أبو حنيفة وأصحابه. وبالضمان بإطلاق قال الليث، إلا أن الليث قال لا يضمن أكثر من قيمة الماشية. والقول الرابع مروي عن عمر رضي

(1) المنتقى شرح الموطأ: ج: 1 ص: 41

(2) أحكام القرآن: ج: 1 ص: 39

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 315

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت