فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 979

بن عمر أنه قال ارتقيت على ظهر بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته على لبنتين مستقبل الشام مستدبر القبلة فذهب الناس في هذين الحديثين ثلاثة مذاهب أحدها مذهب الجمع والثاني مذهب الترجيح ... والثالث مذهب الرجوع إلى البراءة الأصلية إذا وقع التعارض وأعني بالبراءة الأصلية عدم الحكم) [1]

-اختلاف العلماء في الحجامة هل تدخل في مفسدات الصيام؟:

يقول ابن رشد: (وسبب اختلافهم تعارض الأثار الواردة في ذلك وذلك أنه ورد في ذلك حديثان أحدهما ما روي من طريق ثوبان ومن طريق رافع بن خديج أنه عليه الصلاة والسلام قال أفطر الحاجم والمحجوم وحديث ثوبان هذا كان يصححه أحمد والحديث الثاني حديث عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وحديث ابن عباس هذا صحيح فذهب العلماء في هذين الحديثين ثلاثة مذاهب أحدهما مذهب الترجيح والثاني مذهب الجمع والثالث مذهب الإسقاط عند التعارض والرجوع إلى البراءة الأصلية إذا لم يعلم الناسخ من المنسوخ) [2]

-اختلافهم في الغسل للإهلال بالحج هل هو سنة أم فرض؟:

يقول ابن رشد: (وحجة أهل الظاهر مرسل مالك من حديث أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مرها فتغتسل ثم لتهل والأمر عندهم على الوجوب وعمدة الجمهور أن الأصل هو براءة الذمة حتى يثبت الوجوب بأمر لا مدفع فيه) [3]

-اختلافهم هل الولاية شرط من شروط صحة النكاح أم ليست بشرط؟:

يقول ابن رشد: (وسبب اختلافهم أنه لم تأت آية ولا سنة هي ظاهرة في اشتراط الولاية في النكاح فضلا عن أن يكون في ذلك نص. بل الآيات والسنن التي جرت العادة بالاحتجاج بها عند من يشترطها هي كلها محتملة، وكذلك الآيات والسنن التي يحتج بها من يشترط إسقاطها هي أيضا محتملة في ذلك والأحاديث مع كونها محتملة في ألفاظها مختلف في صحتها إلا حديث ابن عباس وإن كان المسقط لها ليس عليه دليل لأن الأصل براءة الذمة) [4]

يستنتج من هذه الأمثلة أن البراءة الأصلية عند ابن رشد هي الإباحة، وهي أيضا عدم الحكم وعدم وجوب شيء في حق المكلف حتى يثبت بأمر لا مدفع فيه، وأن

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 63

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 212

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 246

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت