فيمن قابل الجمهور بمن فيهم ابن حزم: (وذهب قوم [1] إلى أن الناقض لها هو الحدث) .
4 -استصحاب الإجماع: أي استصحاب حكم ثابت بالإجماع في محل الخلاف بين العلماء.
مثاله في"البداية":
-الاختلاف الواقع في جواز الصلاة في داخل الكعبة:
قال ابن رشد: (ومن ذهب مذهب سقوط الأثر عند التعارض فإن كان ممن يقول باستصحاب حكم الاجماع والاتفاق لم يجز الصلاة داخل البيت أصلا وإن كان ممن لا يرى استصحاب حكم الاجماع عاد النظر في انطلاق اسم المستقبل للبيت على من صلى داخل الكعبة فمن جوزه أجاز الصلاة ومن لم يجوزه وهو الأظهر لم يجز الصلاة في البيت) [2]
اختلافهم في آخر وقت صلاة العشاء:
حيث اختلفوا على ثلاثة أقوال: فمن ذهب مذهب الترجيح لحديث إمامة جبريل قال ثلث الليل ومن ذهب مذهب الترجيح لحديث أنس قال شطر الليل وأما أهل الظاهر فاعتمدوا حديث أبي قتادة وقالوا هو عام وهو متأخر عن حديث إمامة جبريل فهو ناسخ ولو لم يكن ناسخا لكان تعارض الأثار يسقط حكمها فيجب أن يصار إلى استصحاب حال الاجماع [3]
اختلافهم في النقص الحادث في البدن المؤثر في القيمة عند المشتري الراغب في الرد:
اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال): وأما حجة من قال إنه ليس للمشتري إلا أن يرد ويرد قيمة العيب أو يمسك فلأنه قد أجمعوا على أنه إذا لم يحدث بالمبيع عيب عند المشتري فليس إلا الرد فوجب استصحاب حال هذا الحكم وإن حدث عند المشتري عيب مع إعطائه قيمة العيب الذي حدث عنده وأما من رأى أنه لا يرد المبيع بشيء وإنما قيمة العيب الذي كان عند البائع فقياسا على العتق والموت لكون هذا مجمع عليه وقد خالف فيه عطاء.
وأما مالك فلما تعارض عنده حق البائع وحق المشتري غلب المشتري وجعل له الخيار لأن البائع لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون مفرطا في أنه لم يستعلم العيب ويعلم به المشتري أو يكون علمه فدلس به على المشتري وعند مالك أنه إذا
(1) يقول ابن حزم عن القائلين بهذا الرأي: (فلا يخلو وجود الماء من أن يكون ينقض الطهارة ويعيده في حكم المحدث أو المجنب , أو يكون لا ينقض الطهارة ولا يعيده في حكم المجنب أو المحدث. فإن قالوا لا ينقض الطهارة ولا يعيده مجنبا ولا محدثا , فهذا جواب أبي سليمان وأصحابنا , قلنا فلا عليكم , أنتم مقرون بأنه مع ذلك مفترض عليه الغسل أو الوضوء متى وجد الماء بلا خلاف منكم) المحلى ج: 1 ص: 354
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 82
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 53