فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 979

ومن باب الصلاة في المواقيت، بخصوص آخر وقت العشاء يقول: ( ... وكذلك يجب أن تكون الغوارب ولذلك ما ذكر عن الخليل من أنه رصد الشفق الأبيض فوجده يبقى إلى ثلث الليل كذب بالقياس والتجربة) [1]

وفي اللباس في حد العورة من المرأة، فأكثر العلماء على أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين، وفسروا الاستثناء في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بأن (المقصود من ذلك ما جرت به العادة بأنه لا يستر وهو الوجه والكفان) وذهبوا (إلى أنهما ليسا بعورة واحتجوا لذلك بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج) [2]

وفي مقدار جماعة الجمعة (وأما من راعى ما ينطلق عليه في الأكثر والعرف المستعمل اسم الجمع قال لا تنعقد بالاثنين ولا بالأربعة ولم يحد في ذلك حدا. ولما كان من شرط الجمعة الاستيطان عنده، حد هذا الجمع بالقدر من الناس الذين يمكنهم أن يسكنوا على حدة من الناس وهو مالك رحمه الله) [3] بخلاف من راعى الجانب اللغوي للجماعة قال بجواز الثلاثة فما فوق.

وفي الجنائز في أحكام الميت يستحب التريث في بعض أنواع الموتىو يرجع في الحكم بالموت للأطباء لخبرتهم وتجربتهم (فإنه يستحب في المذهب تأخير دفنه مخافة أن يكون الماء قد غمره فلم تتبين حياته، قال القاضي وإذا قيل هذا في الغريق فهو أولى في كثير من المرضى مثل الذين يصيبهم انطباق العروق وغير ذلك مما هو معروف عند الأطباء حتى لقد قال الأطباء إن المسكوتين لا ينبغي أن يدفنوا إلا بعد ثلاث) [4]

وفي باب الجهاد اختلف العلماء في الأمان الذي تعطيه المرأة وهل يكون حكمه حكم أمان الرجل، ومن بين أسباب اختلافهم (اختلافهم في ألفاظ جموع المذكر هل تتناول النساء أم لا أعني بحسب العرف الشرعي) [5]

وفي معرفة الأيمان اللغوية والمنعقدة، اختلفوا فيما هي اللغو فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنها اليمين على الشيء يظن الرجل أنه على يقين منه فيخرج الشيء على خلاف ما حلف عليه، وقال الشافعي لغو اليمين ما لم تنعقد عليه النية مثل ما جرت به العادة من قول الرجل في أثناء المخاطبة لا والله، لا بالله مما يجري على الألسنة بالعادة من غير أن يعتقد لزومه) وكذلك قوله: (والذين قالوا إن اللغو هو الحلف في إغلاق أو الحلف على ما يوجب الشرع فيه شيئا بحسب ما يعتقد في ذلك قوم. فإنما ذهبوا إلى أن اللغو ههنا يدل على معنى عرفي في الشرع وهي الأيمان التي بين الشرع في مواضع أخرى سقوط حكمها مثل ما روي أنه لا طلاق في إغلاق وما أشبه) [6]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 70

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 83

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 115

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 164

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 280

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 298 - 299

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت