فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 979

وإن لم يدخل بالنطق، وأيضا فإن الجائحة التي علق الحكم بها تقتضي الفرق بين القليل والكثير) [1]

وفي الإجارة (اختلفوا إذا لم يحددوا أول الزمان أو حددوه ولم يكن عقب العقد، فقال مالك يجوز إذا حدد الزمان ولم يحدد أوله، مثل أن يقول له استأجرت منك هذه الدار سنة بكذا أو شهرا بكذا ولا يذكر أول ذلك الشهر ولا أول تلك السنة ... وقال الشافعي لا يجوز ويكون أول الوقت عند مالك وقت عقد الإجارة فمنعه الشافعي لأنه غرر وأجازه مالك لأنه معلوم بالعادة) [2]

وفي القراض (الجميع متفقون على أن العامل إنما يجب له أن يتصرف في عقد القراض ما يتصرف فيه الناس غالبا في أكثر الأحوال. فمن رأى أن التصرف بالدين خارج عما يتصرف فيه الناس في الأغلب، ومن رأى أنه مما يتصرف فيه الناس أجازه) [3]

وفي الحجر على المفلس حالتين (حال في وقت الفلس قبل الحجر عليه، وحال بعد الحجر. فأما قبل الحجر فلا يجوز له إتلاف شيء من ماله عند مالك بغير عوض إذا كان مما لا يلزمه ومما لا تجري العادة بفعله. وإنما اشترط إذا كان مما لا يلزمه لأن له أن يفعل ما يلزم بالشرع، وإن لم يكن بعوض كنفقته على الآباء المعسرين أو الأبناء، وإنما قيل مما لم تجر العادة بفعله لأن له إتلاف اليسير من ماله بغير عوض، كالأضحية والنفقة في العيد والصدقة اليسيرة وكذلك تراعى العادة في إنفاقه في عوض كالتزوج والنفقة على الزوجة ويجوز بيعه وابتياعه ما لم تكن فيه محاباة وكذلك يجوز إقراره بالدين لمن لا يتهم عليه) [4]

وفي الضمان (اختلف عن مالك والشافعي إذا غرس المستعير وبنى ثم انقضت المدة التي استعار إليها فقال مالك: المالك بالخيار وإن شاء أخذ المستعير بقلع غراسته وبنائه، وإن شاء أعطاه قيمته مقلوعا إذا كان مما له قيمة بعد القلع وسواء عند مالك انقضت المدة المحدودة بالشرط أو بالعرف أو العادة. وقال الشافعي إذا لم يشترط عليه القلع فليس له مطالبته بالقلع بل يخير المعير بأن يبقيه بأجر يعطاه أو ينقض بأرش أو يتملك ببدل، فأيها أراد المعير أجبر عليه المستعير فإن أبى كلف تفريغ الملك) وفي جواز بيعه للنقض عنده خلاف، لأنه معرض للنقض (فرأى الشافعي أخذه المستعير بالقلع دون أرش هوظلم، ورأى مالك أن عليه إخلاء المحل وأن العرف في ذلك يتنزل منزلة الشروط، وعند مالك أنه إن استعمل العارية استعمالا ينقصها عن استعمال المأذون فيه ضمن ما نقصها بالاستعمال) [5]

وفي هبة الثواب (أجازها مالك وأبو حنيفة ومنعها الشافعي وبه قال داود وأبو ثور ... وسبب الخلاف هل هي بيع مجهول الثمن أو ليس بيعا مجهول الثمن؟ فمن رآه بيعا مجهول الثمن، قال هو من بيوع الغرر التي لا تجوز. ومن لم ير أنها بيع

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 142

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 170

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 182

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 214 - 215

(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت