فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 979

مجهول قال يجوز، وكأن مالكا جعل العرف فيها بمنزلة الشرط وهو ثواب مثلها) [1]

وفي أطول زمان الحمل الذي يلحق به الولد الوالد (قال مالك خمس سنين وقال بعض أصحابه سبع، وقال الشافعي أربع سنين وقال الكوفيون سنتان وقال محمد بن الحكم سنة وقال داود ستة أشهر وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة وقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد، والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا) [2]

وفي التدبير لما كان الرق معمولا به (إذا قال أنت حر بعد موتي، فقال مالك إذا قال وهو صحيح أنت حر بعد موتي، فالظاهر أنه وصية. والقول قوله في ذلك ويجوز رجوعه فيها إلا أن يريد التدبير، وقال أبو حنيفة الظاهر من هذا القول التدبير وليس له أن يرجع فيه وبقول مالك قال ابن القاسم وبقول أبي حنيفة قال أشهب قال إلا أن يكون هنالك قرينة تدل على الوصية مثل أن يكون على سفر أو يكون مريضا وما أشبه ذلك من الأحوال التي جرت العادة أن يكتب الناس فيها وصاياهم) [3]

وأقاويل العلماء فيمن حفر بئرا فوقع فيه إنسان متقاربة (قال مالك إن حفر في موضع جرت العادة الحفر في مثله، لم يضمن وإن تعدى في الحفر ضمن. وقال الليث إن حفر في أرض يملكها لم يضمن وإن حفر فيما لا يملك ضمن) [4]

وفي حد الحرابة روي عن الشافعي (معنى(أو ينفوا) أي من أرض الإسلام إلى أرض الحرب والذي يظهر هو أن النفي تغريبهم عن وطنهم لقوله تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم .. ) الآية فسوى بين النفي والقتل وهي عقوبة معروفة بالعادة من العقوبات كالضرب والقتل وكل ما يقال فيه سوى هذا فليس معروفا لا بالعادة ولا بالعرف) [5]

قواعد في العرف والعادة والتجربة:

ما يمكن حسمه بالتجربة والملاحظة لا يكتفى فيه بمجرد النظر:

يقول ابن رشد: ( ... وكذلك يجب أن تكون الغوارب ولذلك ما ذكر عن الخليل من أنه رصد الشفق الأبيض فوجده يبقى إلى ثلث الليل كذب بالقياس والتجربة) [6]

العرف الجاري زمن التنزيل يساهم في تفسير بعض النصوص:

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 248

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 268

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 291

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 313

(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 342

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت