فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 979

كما يدخل في معنى القصد -على سبيل المجاز أو سياق الاستعمال أو بحسب ما يظن بمن صدر عنه القصد أو ما يكون من الوسائل في حكم المقاصد-ما يلي من المفردات والعبارات:

-استقامة الطريق: فقَصَد يَقْصِدُ قصداً، فهو قاصِد. ومنه: قوله تعالى: (وعلى الله قَصْدُ السبيل) [1] أَي على الله تبيين الطريق المستقيم والدعاءُ إِليه بالحجج والبراهين الواضحة، ومنها جائر أَي ومنها طريق غير قاصد. وفي الغريب للخطابي: (وكل شيء مستو غير مسرف ولا ناقص فهو قصد ومقصد) [2]

السهل القريب: يقال: طريقٌ قاصد: سهل مستقيم. وسَفَرٌ قاصدٌ: سهل قريب. وفي التنزيل العزيز: (لو كان عَرَضاً قريباً وسفراً قاصداً [3] لاتبعوك) ؛ قال ابن عرفة: سفراً قاصداً أَي غيرَ شاقّ. والقاصد: القريب؛ يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة أَي هينة السير لا تَعَب ولا بُطء.

-العدل والوسط وخلاف الإفراط والتفريط: فالقَصْدُ: العَدْل: وفي الحديث: (القصدَ القصدَ تبلغوا) [4] أَي عليكم بالقصد من الأُمور في القول والفعل، وهو الوسط بين الطرفين، وفي الحديث: (كانت صلاتُه قَصْداً وخُطبته قَصْداً. ) وفي الحديث: (عليكم هَدْياً قاصداً) أَي طريقاً معتدلاً. . والقَصْد في الشيء: خلافُ الإفراط وهو ما بين الإِسراف والتقتير. والقصد في المعيشة: أَن لا يُسْرِفَ ولا يُقَتِّر. يقال: فلان مقتصد في النفقة وقد اقتصد، واقتصد فلان في أَمره أَي استقام. وقوله تعالى: (ومنهم مُقْتَصِدٌ) أي بين الظالم والسابق بالخيرات. وفي الحديث: (ما عالَ مقتصد ولا يَعِيلُ) أَي ما

(1) (النحل: 9) يقول ابن عاشور في التحرير والتنوير هذه الآية: (فلما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتقى إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الروحانية وهو سبيل الهدى، فكان تعهد الله بهذه السبيل نعمة أعظم من تيسير المسالك الجثمانية لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. وهذا السبيل هي موهبة العقل الإنساني الفارق بين الحق والباطل، وإرسال الرسل لدعوة الناس إلى الحق، وتذكيرهم بما يغفلون عنه، وإرشادهم إلى ما لا تصل إليه عقولهم أو تصل إليه بمشقة على خطر من التورط في بنيات الطريق.( ... ) والقصد: استقامة الطريق. وقع هنا وصفا للسبيل من قبيل الوصف بالمصدر، لأنه يقال: طريق قاصد، أي مستقيم)

(2) ج: 1 ص: 217

(3) يقول القرافي: (وأما القصد فهو الإرادة الكائنة بين جهتين كمن قصد الحج من مصر وغيرها ومنه السفر القاصد أي في طريقة مستقيمة وبهذا المعنى يستحيل على الله تعالى) نفس المرجع السابق ص: 10

(4) يقول صاحب الفتح تعليقا على العبارة: (والقصد الأخذ بالأمر الأوسط ومناسبة إيراد المصنف لهذا الحديث عقب الأحاديث التي قبله ظاهرة من حيث أنها تضمنت الترغيب في القيام والصيام والجهاد فأراد أن يبين أن الأولى للعامل بذلك أن لا يجهد نفسه بحيث يعجز وينقطع بل يعمل بتلطف وتدرج ليدوم عمله ولا ينقطع) فتح الباري: ج: 1 ص: 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت