فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 979

افتقر من لا يُسْرِفُ في الإنفاق ولا يُقَتِّرُ. وقوله تعالى: (واقْصِدْ في مشيك) [1] أَي ارْبَعْ على نفسِك. وقصد فلان في مشيه إِذا مشى مستوياً، ورجل قَصْد ومُقْتَصِد والمعروف مُقَصَّدٌ: ليس بالجسيم ولا الضئِيل.

-الكامل والصالح والمعد بعناية: فالقَصِيدُ من الشِّعْر: ما تمَّ شطر أَبياته، وفي التهذيب: شطرا بنيته، سمي بذلك لكماله وصحة وزنه. وقالوا: شعر قَصِّدَ إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّبَ، وقيل: سمي الشِّعْرُ التامُّ قصيداً لأَن قائله جعله من باله فَقَصَدَ له قَصْداً ولم يَحْتَسِه حَسْياً على ما خطر بباله وجرى على لسانه، بل رَوَّى فيه خاطره واجتهد في تجويده ولم يقتَضِبْه اقتضاباً

-إصابة الهدف بدقة وبراعة: فالإِقْصادُ القَتْل على كل حال؛ وقال الليث: هو القتل على المكان، يقال: عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه. والإِقْصادُ: أَن تَضْرِبَ الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ مكانه. وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ مكانَه. وأَقْصَدَتْه حية: قتلته؛ وأَقْصَدْتُ الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بسهم فلم تُخْطىءْ مقَاتلَه فهو مُقْصَد.

-الفعل وتحقق المراد: فالقَصْدُ: إِتيان الشيء. [2] وهذا بمعنى ما يطمح إليه ويريده ويرجوه.

-المقاصد بمعنى المراشد: جاء في اللسان: (وقوله تعالى: يا قوم اتبعون أَهدكم سبيل الرشاد، أَي أَهدكم سبيلَ القصدِ سبيلَ الله وأُخْرِجْكم عن سبيل فرعون. والمَرَاشِدُ: المقاصد؛( ... ) . والطريقُ الأَرْشَد نحو الأَقصد. ) [3] ويقول القرطبي: (والرشاد خلاف الغي( ... ) والمراشد مقاصد الطرق) [4]

-السبيل والطريق والصراط: وهي من باب إطلاق اسم الغاية والمقصد على الوسيلة الموصلة إليه، باعتبار أهميتها أو الوثوق من تحقق المراد بها. يقول ابن عبد السلام: (ولما كان الطريق الحقيقي مؤديا إلى المقاصد صح أن يسمى كل ما أدى إلى مقصود سبيلا وصراطا وطريقا) [5]

-الحكمة في إطلاق الفقهاء والأصوليين: حيث يتطابق معناها مع القصد، باعتبار أن الشارع الحكيم العليم لا يشرع إلا ما فيه حكمة، فهو يحكم الأشياء ويتقنها وكلامه لا يكون إلا نافعا، وقصده لا يكون سوى حكمة، فناسب أن يطلق على القصد حكمة. فالحكمة كما يقول صاحب"التقرير والتحبير": (هي الأمر الباعث من المقاصد والمصالح أي ما يكون لذة أو وسيلة إلى لذة) [6] .

(1) : (لقمان: 19) يقول ابن عاشور فيها أيضا: (والقصد: الوسط العدل بين طرفين، فالقصد في المشي هو أن يكون بين طرف التبختر وطرف الدبيب ويقال: قصد في مشيه. فمعنى أقصد في مشيك ارتكب القصد. )

(2) هذه المعاني جميعا في لسان العرب مادة: ق ص د.

(3) ج: 3 ص: 176

(4) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد الله (ت671) "الجامع لأحكام القرآن"- تحقيق أحمد عبد العليم البردوني- دار الشعب- القاهرة- 1372 - الطبعة:: الثانية-عدد الأجزاء:: 20

(5) الإمام: ج: 1 ص: 129

(6) محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن سليمان بن عمر (و 825 ت879) "كتاب التقرير والتحبيرفي علم الأصول الجامع بين إصطلاحي الحنفية والشافعية"ج: 3 ص: 349 - دار الفكر -بيروت-1996 - الطبعة:: الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت