أبي زيد وكتاب ابن يونس وتهذيب البراذعي للمدونة ورسالة ابن أبي زيد، وتأليف عباد بن برجان في الفرائض.
-وفي الأصول: كتاب البرهان لإمام الحرمين والتلخيص مختصر التقريب والإرشاد له، والمستصفى للغزالي ورجز ابن الكتاني.
-وفي التصوف: رعاية المحاسبي والإحياء للغزالي.
-وفي النحو واللغة والأدب: كتاب سيبويه، والجمل بشرحه لأبي بكر العبدري، وشرح أبيات الجمل لابن هشام اللخمي السبتي والنكت على شرح الأعلام لشواهد كتاب سيبويه له أيضا. ومقدمة الجزولي المسماة بالقانون، وشرح أبي ذر على غريب السير لابن إسحاق، والمذهبة في الحلي والشياب لابن اصبغ الأزدي، ورسالة القلم والدينار لابن ماكولا، ومقصورة ابن دريد بشرح ابن هشام السبتي ومقامات الحريري وصفوة الآداب ونخبة ديوان كلام العرب للجراوي.
-وفي الحساب والجبر: لب اللباب في مسائل الحساب لأبي الحسن بن فرحون القيسي، ومنظومة ابن الياسمين في الجبر .. [1] .
وقد عرفت الحركة العلمية امتدادا لازدهارها إبان عهد ملوك الطوائف والعصر المرابطي فاستمر العطاء والإنتاج في الغرب الإسلامي وتوالى التراكم المعرفي. فإذا عرف عهد ملوك الطوائف تمزقا وضعفا سياسيا فإنه على المستوى العلمي عرف بروز أسماء بارزة أثرت في ثقافة من بعدهم، ومن بين هؤلاء: أبو محمد علي بن حزم (ت 456هـ) المفكر والعالم والمؤرخ والناقد للأديان والمدارس الفلسفية والأدبية والشاعر والفقيه السياسي، وكذلك أبوالوليد الباجي (ت 474هـ) الذي اشتهر بردوده على ابن حزم ووصف بأنه من أئمة المسلمين وناصر المذهب المالكي في الغرب الإسلامي. وابن عبد البر (ت 460هـ) شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها، والذي قال فيه الباجي: (لم يكن للأندلس مثل أبي عمر ابن عبد البر في الحديث وهو أحفظ أهل المغرب) [2] .
وقد تحدث أحد المستشرقين وهو يصف هذه الفترة: (إن النضوج العقلي اللازم لإخراج كتاب في تاريخ الأديان"إشارة إلى الملل والنحل لابن حزم"أو قاموس للفكر المتشابه"إشارة إلى قاموس ابن سيدة(ت 458هـ) على مثل هذا النمط الذي كتبت به هذه المصنفات الإسبانية الإسلامية لم تصل إليه أوروبا حتى القرن 19) [3] ."
وقد استمر هذا الوضع في عهد يوسف بن تاشفين الذي قال فيه ابن الأثير في الكامل: (وكان حسن السيرة خيرا عادلا يميل إلى أهل الدين والعلم ويكرمهم ويصدر عن رأيهم ولما ملك الأندلس( ... ) جمع الفقهاء وأحسن إليهم) [4] وقال
(1) نفسه ص 29 - 30
(2) المختار بن الطاهر التليلي"ابن رشد وكتابه المقدمات"ص 34 الدر العربية للكتاب-طرابلس/ليبيا-1988
(3) نفسه بهامش ص44
(4) ابن الأثير"الكامل في التاريخ"ج: 9 ص: 99 دار الكتب العلمية-بيروت-ط2: 1415 - 1995 تحقيق: أبي الفداء عبد الله القاضي