فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 979

والتعبير بالمندوب إليه كثير، مثل قوله في صلاة الجماعة في التحسينيات المرتبطة بالدين (الصلاة في جماعات من جنس المندوب إليه وكأنها كمال زائد على الصلاة الواجبة) [1] و (ركعتي دخول المسجد مندوب إليها) [2] و (والاعتكاف مندوب إليه بالشرع) [3] والعارية في المعاملات (أما الإعارة فهي فعل خير ومندوب إليه) [4] وعموم ما يرد في كتب"الجامع"في أوخر كتب الفقه كآداب السلام والعطاس وعيادة المريض وغيرها مما يدخل في القسم الذي (لا يقضي به الحكام وهذا أكثره هو داخل في المندوب إليه) [5]

وأما التعبير ب"بالأفضل"فمثل قوله في مسألة هل يجزي المسافر صومه حيث لم يأخذ برخصة الفطر (أن المعنى المعقول من إجازة الفطر للصائم إنما هو الرخصة له لمكان رفع المشقة عنه وما كان رخصة فالأفضل ترك الرخصة) [6] ومثل قوله في الحج (واختلفوا هل الأفضل إحرام الحاج منهن أو من منزله إذا كان منزله خارجا منهن فقال قوم الأفضل له من منزله والإحرام منها رخصة) [7] وقوله أيضا: (واحتج من طريق المعنى من رأى أن الإفراد الأفضل أن التمتع والقران رخصة ولذلك وجب فيهما الدم) [8]

وقوله: (وروي عن ابن عباس دخول الحمام وهو محرم من طريقين والأحسن أن يكره دخوله لأن المحرم منهي عن إلقاء التفث) [9] وقوله أيضا (للجمهور أن يقولوا إن وقوفه بعرفة إلى المغيب قد نبأ حديث عروة بن مضرس أنه على جهة الأفضل إذ كان مخيرا بين ذلك) [10]

مفهوم المصلحة عند ابن رشد وموقفه منها:

ذكر ابن رشد في"الضروري"المصلحة والاستصلاح وبأنه إن أريد بذلك نوع من أنواع القياس, جلي أو خفي مما يجوز في الشرع على الجهة التي يجوزه القائلون به, فهو على رأيهم أصل, وأما إن لم يرد به ذلك فليس بأصل، ثم قال: ) وبالجملة النظر في المصالح قد ندب إليها الشرع لكن بمقدار ما وبحد ما, وهو ما شهد لنا بكونها أو كون جنسها مصلحة) [11] .

ثم لما كان بصدد الحديث عن القياس ذكر في مراتبه: ما كان منه في حكم النص، وما كان فيه المسكوت عنه في معنى المنطوق به في الحكم، ثم ذكر مرتبة ثالثة

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 102

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 151

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 228

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 235

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 355

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 216

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 237

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 246

(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 241

(10) بداية المجتهد ج: 1 ص: 255

(11) الضروري: ص: 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت