فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 979

بالقراض المتاجرة في الأموال: (رب المال إنما دفع ماله إليه ليتجر به فما كان من خسران في المال فعليه وكذلك ما زاد على المال واستغرقه) [1]

والشرع قصد إلى المنافع المرجوة المتحققة غالبا في العقود ولم يلتفت إلى الغرر اليسير (والمنافع في الإجارات في وقت العقد معدومة فكان ذلك غررا ومن بيع ما لم يخلق، ونحن نقول: إنها وإن كانت معدومة في حال العقد فهي مستوفاة في الغالب والشرع إنما لحظ من هذه المنافع ما يستوفى في الغالب أو يكون استيفاؤه وعدم استيفائه على السواء) [2]

ومن المقاصد أيضا في المعاملات تحقق الرضى والتراضي: (والسهمة إنما جعلها الفقهاء في القسمة تطييبا لنفوس المتقاسمين وهي موجودة في الشرع في مواضع منها، قوله تعالى: فساهم فكان من المدحضين) [3]

ومن العقود يقصد بها المكارمة والمعاوضة فلا يرد فيها بالعيب: (وأما ما بين هذين الصنفين من العقود أعني ما جمع قصد المكارمة والمعاوضة مثل هبة الثواب فالأظهر في المذهب أنه لا حكم فيها بوجود العيب) [4]

ومقصود الحجر مقاومة التبذير (وعمدة من أوجب على الكبار ابتداء الحجر أن الحجر على الصغار إنما وجب لمعنى التبذير الذي يوجد فيهم غالبا فوجب أن يجب الحجر على من وجد فيه هذا المعنى وإن لم يكن صغيرا) [5] وبخصوص المفلس (ومالك كأنه اعتبر المعنى نفسه وهو إحاطة الدين بماله لكن لم يعتبره في كل حال) [6] ولمن وجد سلعته باقية عند المفلس (وقالوا إن معقوله إنما هو الرفق بصاحب السلعة لكون سلعته باقية) [7]

ومن المقاصد استحضار المقصود من الأشياء في تقييم المتلفات: (وأما الجناية على العين من غير أن يغصبها غاصب فإنها تنقسم عند مالك إلى قسمين جناية تبطل يسيرا من المنفعة والمقصود من الشيء باق فهذا يجب فيه ما نقص يوم الجناية وذلك بأن يقوم صحيحا ويقوم بالجناية فيعطى ما بين القيمتين وأما إن كانت الجناية مما تبطل الغرض المقصود فإن صاحبه يكون مخيرا إن شاء أسلمه للجاني وأخذ قيمته وإن شاء أخذ قيمة الجناية) [8]

والمقصود من عقود المعاوضة طلب الربح: مثل قوله في المكاتب هل يكاتب عبدا له: (وعمدة الجماعة أنها عقد معاوضة المقصود منه طلب الربح فأشبه سائر العقود المباحة من البيع والشراء) [9]

ومقصود الهبة من الفقير للغني الثواب: (وإنما يحمل مالك الهبة على الثواب إذا اختلفوا في ذلك وخصوصا إذا دلت قرينة الحال على ذلك مثل أن يهب الفقير للغني أو لمن يرى أنه إنما قصد بذلك الثواب) [10]

والشروط مؤثرة إذا كانت مقصودة في العقود: (وعنده(أي مالك) الذي بوقت ما أنه إن كان ذلك الوقت مقصودا مثل كراء الرواحل في أيام الحج فغاب المكري عن ذلك الوقت أنه ينفسخ الكراء وأما إن لم يكن الوقت مقصودا فإنه لا ينفسخ هذا كله عنده الذي يكون في الأعيان الذي يكون في الذمة فإنه لا ينفسخ عنده بذهاب العين التي قبض المستأجر ليستوفي منها المنفعة إذ كان لم ينعقد الكراء على عين بعينها وإنما انعقد على موصوف في الذمة) [11]

وفساد الشروط تعود على المقاصد بالبطلان: (وعمدة الشافعية أن الشرط الفاسد يعود ببطلان أصل العقد كمن باع جاريته واشترط أن لا يطأها وذلك أنه إذا لم يكن له مال حاضر أدى إلى عجزه وذلك ضد مقصود الكتابة) [12]

ومن المقاصد استيفاء الناس حقوقهم بعضهم من بعض: (وإنما صار الكل إلى القول بالحبس في الديون وإن كان لم يأت في ذلك أثر صحيح لأن ذلك أمر ضروري في استيفاء الناس حقوقهم بعضهم من بعض) [13]

وبخصوص عدم مصادرة مال المرتد، مقصوده رجاء عودته إلى الإسلام (يوقف ماله لأن له حرمة إسلامية وإنما وقف رجاء أن يعود إلى الإسلام وأن استيباح المسلمين لماله ليس على طريق الإرث) [14]

والاحتياط للأعراض مقصود، فقد ذكر في شبهة النسب قوله: (إنما أمر سودة بالحجبة احتياطا لشبهة الشبه لا أن ذلك كان واجبا) [15]

ومقصود عموم الحدود الزجر (الحد إنما وضع للزجر) [16]

وفي مقصود القصاص في النفوس العدل (المطلوب في هذا الباب إنما هو العدل) [17]

وفي مقصود نصاب قطع يد السارق حفظ المال (هذا القدر من المال المسروق هو الذي يوجب القطع لحفظ المال) [18] وكذا مقصود النصاب حرمة اليد (ومن رأى أن القطع إنما علق بهذا القدر لا بما دونه لمكان حرمة اليد قال لا تقطع أيد كثيرة فيما أوجب فيه الشرع قطع يد واحدة) [19]

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 182

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 166

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 201

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 131

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 210

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 215

(7) بداية المجتهد ج: 2 ص: 215

(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 239

(9) بداية المجتهد ج: 2 ص: 288

(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 248

(11) بداية المجتهد ج: 2 ص: 174

(12) بداية المجتهد ج: 2 ص: 281

(13) بداية المجتهد ج: 2 ص: 220

(14) بداية المجتهد ج: 2 ص: 265

(15) بداية المجتهد ج: 2 ص: 268

(16) بداية المجتهد ج: 2 ص: 326

(17) بداية المجتهد ج: 2 ص: 296

(18) بداية المجتهد ج: 2 ص: 336

(19) بداية المجتهد ج: 2 ص: 336

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت