فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 979

-علل جمهور فقهاء الأمصار وجوب الزكاة بأنها حق واجب للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء فلم يعتبروا في ذلك بلوغا من غيره [1] .

-وبنفس التعليل السابق قال الثوري وأبو ثور وابن المبارك وجماعة: لا زكاة في مال حبا كان أو غيره حتى تخرج منه الديون (لأن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا الذي المال بيده) [2]

-وقال مالك والشافعي: الزكاة في جميع المدخر المقتات من النبات حيث اعتبرا الاقتيات هي العلة فتعدى عندهما الوجوب لجميع المقتات وأما أبو حنيفة فعمم أكثر في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب [3] مسترشدا بالنص من مثل قوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده) وما يشبهه.

-وقال مالك: القطنية كلها صنف واحد والحنطة والشعير والسلت أيضا، معللا ذلك باتفاق المنافع فكلما اتفقت منافعها فهي صنف واحد وإن اختلفت أسماؤها [4]

-وعلل من أجاز إخراج الزكاة قبل الحول بتشبيهها بالحقوق الواجبة المؤجلة التي يجوز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع [5]

-ومن لاحظ الحاجة والمنفعة العامة في الزكاة أجازها للعامل وإن كان غنيا وأجازها للقضاة ومن في معناهم ممن المنفعة بهم عامة للمسلمين [6]

وفي الصيام:

-شذ زفر فقال لا يحتاج رمضان إلى نية إلا أن يكون الذي يدركه صيام شهر رمضان مريضا أو مسافرا فيريد الصوم، وعلل ذلك بأن الصوم عبادة معقولة المعنى وقال قد حصل المعنى إذا صام وإن لم ينو [7]

-وقال مالك لا تقبل شهادة الشاهدين في هلال رمضان إلا إذا كانت السماء مغيمة قياسا على الشهادة التي يعلل اشتراط العدد فيها لموضع التنازع الذي في الحقوق والشبهة التي تعرض من قبل قول أحد الخصمين فاشترط فيها العدد وليكون الظن أغلب والميل إلى حجة أحد الشخصين أقوى، ولم ير ابن رشد التعليل موفقا بل أن يقاس على شروط الراوي أفضل من الشهادة. [8]

وفي الحج:

-احتج من طريق المعنى من رأى أن الإفراد الأفضل أن التمتع والقران رخصة ولذلك وجب فيهما الدم [9]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 178

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 179

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 184

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 194

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 200

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 201

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 213

(8) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 209

(9) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت