حيث يقول: (اعلم أنَّ الذريعة كما يجب سدها، يجب فتحها، ويكره، ويندب، ويباح .. ) [1]
صيغ سد الذريعة في البداية:
من التعابير التي جاءت في"البداية"في إعمال هذا الأصل مما له علاقة بالتذرع والتهم والاحتياط: (يتذرع منها إلى أنظرني أزدك) [2] و (التذرع منه إلى الربا) [3] (سد ذريعة) [4] كذا، و (سد الذرائع) [5] و (ذريعة إلى تحليل ما لا يجب من ذلك) [6] و (أحسن للذريعة) [7] ، وقوله: (فجريا على الاحتياط وسدا للذريعة) [8] ، و (سدا للذريعة وتغليظا) [9] ، و (هل يتهم أو لا يتهم) [10] ، وقوله: (للتهمة التي تعرض للناس) [11] .
نماذج من استعمال سد الذرائع:
ففي العبادات في الطهارة بخصوص المستحاضة هناك من شدد وأوجب عليها الاغتسال لكل صلاة فرجح حديث أم حبيبة [12] وحمله (على التي لا تعرف ذلك فأمرت بالطهر في كل وقت احتياطا للصلاة) [13]
في لباس الصلاة، إنما كانت الشروط الخاصة به سدا لذريعة انكشاف العورة، ولهذا كما قال ابن رشد (اتفقوا فيما أحسب على أن الهيئات من اللباس التي نهي عن الصلاة فيها مثل اشتمال الصماء وهو أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء ... وسائر ما ورد من ذلك أن ذلك كله سد ذريعة ألا تنكشف عورته) [14] وفي حدود عورة الرجل أيضا رجح البخاري ستر الفخذ ورآه أحوط (قال البخاري وحديث أنس [15] أسند وحديث جرهد [16] أحوط) [17]
(1) شرح تنقيح الفصول ص449
(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 107
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 110
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 83
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 263
(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 105
(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 242
(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 211
(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 347
(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 35
(11) بداية المجتهد ج: 1 ص: 210
(12) حدثت عائشة عن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف أنها استحاضت فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل لكل صلاة
(13) بداية المجتهد ج: 1 ص: 45
(14) بداية المجتهد ج: 1 ص: 83
(15) حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه
(16) حديث جرهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفخذ عورة
(17) بداية المجتهد ج: 1 ص: 83