وفي إمامة الفاسق من (قاس الإمامة على الشهادة واتهم الفاسق أن يكون يصلي صلاة فاسدة كما يتهم في الشهادة أن يكذب لم يجز إمامته) [1]
وفي قضاة صلاة السفر في الحضر من أوجب أن يقضي أبدا حضرية ذهب (مذهب الاحتياط وذلك يتصور فيمن يرى القصر رخصة) [2]
وفي صلاة الخوف (قال أبو داود وروي هذا [3] عن جابر وعن ابن عباس( ... ) وهو قول الثوري وهو أحوطها يريد أنه ليس في هذه الصفة كبير عمل مخالف لأفعال الصلاة المعروفة) [4]
وفي الجنائز (قال الشافعي رضي الله عنه على عادته في الاحتياط والالتفات إلى الأثر لا غسل على من غسل الميت إلا أن يثبت حديث [5] أبي هريرة) [6]
وفي الصيام (وإنما فرق من فرق بين هلال الصوم والفطر لمكان سد الذريعة أن لا يدعي الفساق أنهم رأوا الهلال فيفطرون وهم بعد لم يروه) [7] والمشهور عن مالك وعليه الجمهور أن الأكل يجوز أن يتصل بالطلوع وقيل بل يجب الإمساك قبل الطلوع (ومن ذهب إلى أنه يجب الإمساك قبل الفجر فجريا على الاحتياط وسدا للذريعة وهو أورع القولين) [8]
وفي الحج دفعا لأي اقتراب من الصيد المنهي عند فضل البعض أكل الميتة ولحم الخنزير للمضطر على أكل الصيد (فقال مالك وأبو حنيفة والثوري وزفر وجماعة إذا اضطر أكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد وقال أبو يوسف يصيد ويأكل وعليه الجزاء والأول أحسن للذريعة وقول أبي يوسف أقيس) [9]
ورأى الجمهور التفريق بين الرجل وزوجته الذين وقع منهما انتهاك حرمة الحج في أداء مناسك وجمهور العلماء على أنهما إذا حجا من قابل تفرقا أعني الرجل
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 105
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 133
(3) ويقصد صيغة صلاة الخوف الواردة في حديث أبي عياش الزرقي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فأنزل الله آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف واحد وصف بعد ذلك صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجدوا سجد الصف الذي يليه وقام الاخر يحرسونهم فلما صلى هؤلاء سجدتين وقاموا سجد الاخرون الذين كانوا خلفه ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الاخرين وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الاخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الاخرون ثم جلسوا جميعا فسلم بهم جميعا
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 128
(5) روى أبو هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ خرجه أبو داود
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 167
(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 208
(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 211
(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 242