فهرس الكتاب
للشافعي في علم الأصول، وكتاب"الموافقات"في علم المقاصد، وليس الشبه هنا من حيث النشأة والاختراع وإنما من جهة الأهمية والتنظيم والإبداع والقصد إلى مفاتيح الاجتهاد.
_فهو كتاب كما قال عبد الرؤوف سعد في مقدمة إحدى طبعاته: (عز نظيره فلم يؤلف أحد على منواله على الإطلاق، فهو الكتاب الوحيد الذي جمع أصول الفقه واستشهد عليه بفروعه، فهو كتاب فقه وأصول في نفس الوقت معروض بطريقة ميسرة مفصلة، من أراد الاجتهاد فعليه بدراسة هذا الكتاب ومن أراد الاقتصار على كتاب واحد يغنيه عن عشرات الكتب في الأصول والفقه فعليه أيضا بهذا الكتاب( ... ) فللكتاب من اسمه الحظ الأوفى والنصيب الوافر)
_وأما عن أصل مادة الكتاب، فبتفكيك مادة"البداية"وقفت على عناصر مختلفة من أصول متعددة ترجع إلى كتاب الله عز وجل وكتب الحديث والسنن وكتب الفقه والخلاف وكتب أصول الفقه بالإضافة إلى مصادر يصعب ضبطها مثل الثقافة الشخصية لابن رشد وتكوينه العلمي والفلسفي ورصيده اللغوي والأدبي وتأثير البيئة المحيطة به اجتماعيا وسياسيا وغيرها من العوامل المشتبكة.
_ويعتبر"الاستذكار"أم مصادر"البداية"وأصل مادتها، وقد اعتمد ابن رشد مع الاستذكار من كتب الحديث: صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي حيث رجع إلى سننه الصغرى والكبرى وسنن الدارقطني ومعالم السنن للخطابي.
_وفي أصول مادة الجرح والتعديل والحكم على الأحاديث في"البداية"نجد حكم يحيى بن معين والإمام الطبري وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وأبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن والحافظ طاهر بن مفوز وابن حزم وأبو بكر بن صفور.
_ومن مصادر ابن رشد في مادة الفقه والخلاف بالإضافة إلى الاستذكار، نجد موطأ الإمام مالك وكتاب"المدونة"لمالك و"الواضحة"في الفقه والسنن لعبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي و"العتيبة"أو"المستخرجة"التي تتناول مسائل من المشكلات في فقه المالكية لأبي عبد الله محمد العتيبي القرطبي وكتاب"المنتخب"لمحمد بن يحيى بن لبابة بن عبد الله الملقب بالبربري و"كتاب البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل"وكذا"المقدمات"لجد ابن رشد.
و (الزاهي في الفقه) و"مختصر ما ليس في المختصر"كلاهما لأبي إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري وكتاب"الأموال"لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي، وأخذ عن أبي مصعب مطرف بن عبد الله بن مطرف والذي له مختصر عن مالك، ورجع إلى"المنتقى"للباجي، وكتاب"البرهان"لأبي المعالي الجويني.
_ويمكن الاطمئنان إلى مادة الكتاب بشكل كبير، فنصوص القرآن الكريم لا غبار عليها ومن السهل تحقيقها والتحقق منها، ولم أجد في مطالعة الكتاب ما يستحق الذكر في ذلك، وأما الأحاديث الواردة في الكتاب، فممن تتبع أمرها الشيخ المحدث أحمد بن الصديق الغماري في كتابه: (الهداية في تخريج أحاديث البداية) حيث تتبع