للتدريس طالبا السلامة من الناس مكتفيا بنشر العلم وتقييده إلى أن توفي سنة 563هـ بقرطبة يوم الجمعة 13 رمضان [1] (5) .
_ أبو بكر بن سليمان بن سمحون الأنصاري (ت 563هـ) كان من أهل قرطبة نشأة ووفاة اختص بإقراء القرآن وتعليم العربية والحساب وكان موصوفا بحسن التعليم وجودة الفهم, وجد منه ابن رشد عناية سهلت عليه الاستيعاب وسلامة الفهم، وعده صاحب الديباج من شيوخه [2] .
_ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال (ت 578هـ) تلميذ جد ابن رشد الحفيد. كان واسع الرواية والدراية وكان حجة فيما يرويه ويسنده. ألف خمسين كتابا تشهد له بالحفظ وبتنوع العلوم التي يحملها، وعمر طويلا، وقد تفقه عليه ابن رشد [3] . ولابن بشكوال شهرة بين جميع مصنفي السير، وهو حجة في الحديث ولم يكن له نظير في معرفة تاريخ الأندلس. وأهم كتبه كتاب الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، والمعجم في سيرعلماء الأندلس وتكملة المعجم لابن الفرضي في السير، وغيرها [4] .
_ أبو جعفر بن هارون الترجالي من أعيان أهل إشبيلية تميز في العلوم الفلسفية وحققها واعتنى بكتب الحكماء المتقدمين وبرع في صناعة الطب وأتقنها وخبر أصولها وفروعها فوفق في المعالجة ونجح في مداواة الناس وحمدت طريقة علاجه، وكان عالما بصناعة الكحل واشتغل بالحديث على شيخه أبي بكر بن العربي، وكانت له وجاهة عند أبي يعقوب يوسف أمير الموحدين، أخذ عنه ابن رشد الحفيد العلوم الطبية والفلسفية [5] .
_أبو مروان عبد الملك بن محمد البلنسي المعروف بابن جريول سكن قرطبة وكان أحد الماهرين في صناعة الطب معترفا له بالسبق فيها والتقدم وهو من شيوخ ابن رشد في الطب، قال صاحب التكملة لكتاب الصلة: كان من أهل المعرفة بالطب والتقدم في صناعته وعنه أخذه القاضي أبو الوليد بن رشد [6] .
_ عبد الملك بن مسرة من أهل قرطبة ومن مفاخرها وأعلامها أخذ الموطأ عن أبي عبد الله محمد بن فرج سماعا، وأخذ عن جماعة من شيوخ ابن بشكوال كابن رشد الجد في الفقه وأبو بكر بن مفوز في الحديث والرجال والضبط. وكان ممن جمع الله له الحديث والفقه مع الأدب البارع والحظ الحسن والفضل
(1) ابن بشكوال (الصلة) : ج1ص85
(2) ابن فرحون: ج1ص284
(3) نفسه: ج1 ص284
(4) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (ت 748هـ) (سير أعلام النبلاء) ج 21/ الصفحات: 139 - 142 ت: شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي - مؤسسة الرسالة-بيروت-ط: 1413 - 23 جزءا
(5) عيون الأنباء: ص 530
(6) ج: 3 ص: 79