وأخبرني أبو علي الرُّودْبَاري: حدثنا أبو بكر بن راسة قال: قال أبو داود السجستاني: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية, وهذا الطريق أمثلها, وهو ضعيف أيضًا.
يريد به حديث عبد الله بن يعقوب, عمَّن حدثه, عن محمد بن كعب القرظى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها, فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم. ورُوي ذلك من أوجه أخر, كلها أضعف من رواية من رواها عن ابن عباس.
وكان أحمد بن حنبل ينكرها, وحكي عنه أنه قال: في الصلاة: لا ولا بأس به في غير الصلاة.
قال الفقيه: وهذا لما في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر, وقد يدعو في آخر تشهده, ثم لا يرفع يديه ولا يمسحها بوجهه, إذ لم يرد بهما أثر, فكذا في دعاء القنوت, يرفع يديه لورود الأثر, ولا يمسح بهما وجهه إذ لم يثبت فيه أثر وبالله التوفيق) انتهى.
وذكر البيهقي في السنن الكبرى 2/ 212: أن مسح الوجه باليدين بعد الدعاء يروى عن بعض السلف في الدعاء خارج الصلاة. ولم أظفر من الرواية بشيء عن السلف سوى ما تقدم.