8-ابن عبد الهادي في كتاب: آداب الدعاء [1] قال: (ويمسح بيديه بعد رفعهما وجهه لما روى عمر بن الخطاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. وقال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردهما. رواه الترمذي وقال: حديث غريب. واختلف كلام الإمام أحمد هل يمسح وجهه بيديه بعد الفراغ في دعاء القنوت على روايتين عنه رحمه الله تعالى ورضي عنه) انتهى.
9-وفي خصوص خارج الصلاة فإن الإمام النووي المتوفي سنة 676هـ رحمه الله تعالى قد جزم في كتابه: التحقيق بأنه مندوب خارج الصلاة على خلاف ما قرره في المجموع والله أعلم.
تنبيه: في الأدب المفرد للبخاري 2/ 68 بسنده عن أبي نعيم وهو وهب قال: (رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان يديران بالراحتين على الوجه) وترجم له بقوله: باب رفع الأيدي في الدعاء. وهذه الترجمة تدل على أن المراد بهذا الأثر رفع الأيدي للدعاء لا المسح ولهذا قال شارحه: (حيث تكون راحتاه مقنعتين لوجهه) . ذكرت ذلك للتنبيه على أن المراد به الرفع لا المسح والله أعلم.
(1) نسخة خطية في الظاهرية بدمشق ورقة (10) مجموع (32) . والنقل من مصورتها لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري في المدينة النبوية.