وذكر صاحب المغني 1/ 786 بأن هذه هي إحدى الروايتين عنه ثم قال: (ولأنه دعا في الصلاة فلم يستحب مسح وجهه فيها كسائر دعائها) انتهى.
وقال المرداوي في: الإنصاف 2/ 173 على هذه الرواية: (قال القاضي: نقلها الجماعة واختارها الآجري) انتهى.
وفي: الفروع 1/ 414 قال:
(ونقل ابن هانئ أنه: رفع يديه ولم يمسح) انتهى.
وأشار إلى أن هذه الرواية هي مذهب الشافعي وقال: لضعف خبر ابن عباس السابق في الدعاء بعد الصلاة وذكر حديثي عمر ويزيد وعللهما بما تقدم.
فأحمد رحمه الله تعالى في هذه الرواية لا يرى المسح لقوله: لم أسمع فيه بشيء, وقد رفع يديه في القنوت, فترك المسح.
الرواية الثانية عنه: في المسح داخل الصلاة.
وهي استحباب المسح حكاها صاحب المغني رواية ثانية عن الإمام أحمد قال: (للخبر الذي رويناه. وذكر حديثي عمر ويزيد ثم قال: ولأنه دعاء يرفع يديه فيه فيمسح بهما وجهه كما لو كان خارجًا عن الصلاة, وفارق سائر الدعاء فإنه لا يرفع يديه فيه) انتهى
وعلى هذه الرواية قال المرداوي في: الإنصاف 2/ 173: وهي المذهب فعله الإمام أحمد ثم ذكر من قوى هذه الرواية وقدمها على غيرها من الأصحاب) انتهى.