الصدق من أعظم الفضائل الأخلاقية، وأكرم الصفات الإنسانية، وهو أساس الإيمان، به تظهر الرفعة والهمة والعلو يتحلى به الأماثل من الرجال، ويتصف به الأوفياء من المؤمنين، فأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لم تُعدّ عليه كذبة في حياته.
يقول مصعب بن الزبير - رضي الله عنه - في وصف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه:"وأجمعت الأمة على تسميته بالصديق، لأنه بادر إلى تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولازم الصدق، فلم تقع منه هنة ما، ولا وقفة في حال من الأحوال" [1] والله أمر رسوله أن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} [الإسراء: 80] .
وهو علامة على رفعة المتصف به، التحلي به يوصل العبد إلى منازل الأبرار، وإذا رأيت رجلًا صادقًا في حديثه وتعامله، فترقب علوه ورفعته وصحة همته.
يقول الجنيد:"حقيقة الصدق أن تَصدق في موطن لا يُنجيك منه إلا الكذب".
(1) تهذيب اللغات 2/ 181.