فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 130

قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70 - 71] .

قال شيخ الإسلام:"الإيمان بالله ورسوله هو جماع السعادة وأصلها" [1] فالحياة وما فيها من متاع لا سعادة فيها بلا تقوى.

قال الشاعر:

ولست أرى السعادة جمع مال ... ولكن التقي هو السعيد

فتقوى الله خير الزاد ذخرًا ... وعند الله للأتقياء مزيد

• طريق السعادة:

لا سبيل إلى السعادة إلا بطاعة الله، ومن أكثر من الأعمال الصالحة واجتنب الذنوب والخطايا عاش سعيدًا وكان من ربه قريبًا، قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] .

قال ابن كثير:"الحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت" [2] والسعادة تزهو إذا حقق العبد توحيد ربه، وعلق قلبه بخالقه، وفوض جميع أموره إليه. قال ابن القيم:"التوحيد يفتح للعبد باب الخير والسرور واللذة، والفرح والابتهاج" [3] .

والسعادة يكتمل عقدها بالإحسان إلى الخلق مع ملازمة طاعة الله. قال شيخ الإسلام:"والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم"

(1) فتاوى شيخ الإسلام 20/ 193.

(2) تفسير ابن كثير 2/ 908.

(3) زاد المعاد 4/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت