من جمع ثلاثة كان سعيدًا حقًا: الشكر على النعم، والصبر على الابتلاء، والاستغفار من الذنوب.
قال ابن القيم:"إذا أُنعم عليه شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر، فإن هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه، ولا ينفك عبد عنها أبدًا" [1] .
وإذا أطرقت مليًا تُحاسب نفسك على تقصيرها، وتعظم زلاتها، وتخشى من هفواتها خوفًا من بارئها، وتتغافل عما قدمت من محاسن بين يديها طمعًا في ثواب خالقها، فتلك أمارة على نفس تطلب حياة سعيدة. قال ابن القيم:"علامة السعادة أن تكون حسنات العبد خلف ظهره، وسيئاته نصب عينيه، وعلامة الشقاوة أن يجعل حسناته نصب عينيه، وسيئاته خلف ظهره" [2] .
فالسعيد من اتقى خالقه وحسنت معاملته مع الخلق، وشكر النعم واستعملها في طاعته، وتلقى البلاء بالصبر والاحتساب، وشرح الفؤاد يقينًا منه بأن الله يطهره بذلك ويرفع درجاته واستغفر ربه عن الخطايا وندم على الأوزار.
(1) الوابل الصيب ص6.
(2) مفتاح دار السعادة 2/ 310.