فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 130

من أجل القربات عند الله وأفضل الطاعات صلة الرحم، ومن فضل الله وكرمه أن جعل صلة الرحم بركة في الوقت وزيادة في رزق العبد، يقول عليه الصلاة والسلام: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» متفق عليه. وواجب على المسلم أن يكون واصلًا ومواصلًا لرحمه، ومن الأفضل أن يحدد يومًا معلومًا في الأسبوع لزيارة أقاربه ويتبادل معهم أطراف الأحاديث، فإن في ذلك سلامة للقلب، وصلة الرحم لا تشغل عن طلب العلم أو الدعوة أو نفع الناس، فزيارتهم هي بركة العمر ومن أراد زيادة بركة حياته فليكثر من صلة رحمه. قال ابن التين:"صلة الرحم تكون سببًا للتوفيق في الطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى الذكر الجميل فكأنه لم يمت".

والمسلم لا يستكثر ذلك عليهم، فرحم الإنسان هم أولى الناس في الرعاية وأحقهم بالعناية وأجدرهم بالإكرام والحماية، يقول جل وعلا: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] .

«والرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصلته ومن قطعني قطعته» (متفق عليه) .

صلة الرحم توفيق في الحياة وإثراء للمال، يكتب الله بها العزة، وصلتهم عبادة جليلة من أفضل العبادات، يقول عمرو بن دينار:"ما من خطوة بعد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت