فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 130

فأخلص جميع أعمالك له سبحانه ولا تتطلع لأحد، وأدخل نفسك في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163] .

• أثر الإخلاص:

إذا قوي الإخلاص لله وحده في الأعمال ارتفع صاحبه إلى أعالي الدرجات، يقول أبو بكر بن عياش:"ما سبقنا أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام، ولكنه الإيمان وقر في قلبه والنصح لخلقه".

وفي هذا يقول عبد الله بن المبارك:"رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية"وبالعمل القليل مع الإخلاص يتضاعف الثواب، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه [1] حتى تكون مثل الجبل العظيم» (متفق عليه) .

قال ابن كثير [2] : في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] قال أي بحسب إخلاصه في عمله.

وإذا قوي الإخلاص وعظمت النية وأخفي العمل الصالح مما يشرع فيه الإخفاء، قَرُب العبد من ربه، وأظله تحت ظل عرشه، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله ... وذكر منهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» . (متفق عليه) .

• بركة العمل في الإخلاص وإن قل العمل:

إذا أخلص العبد النية وعمل عملًا صالحًا ولو يسيرًا فإن الله يتقبله ويضاعفه.

(1) الفلو: المهر: وهو ولد الفرس.

(2) تفسير ابن كثير 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت