عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْفُقَرَاءَ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْن عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقُتِلُوا، وأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ {مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنَعَمَ عُقْبَى الدَّارُ} [الرعد:24] " [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ايتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:24] " [2] "
21 -يرضى الله عن الشهيد رضى لا سخط بعده:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالُوا: أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللهُمَّ، بَلِّغْ عَنَّا
(1) - شعب الإيمان (6/ 120) (3954) صحيح
(2) - البعث والنشور للبيهقي (ص:243) (414) صحيح