فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 501

يَقْتَضِيهِ ; لِأَنَّهُ تَرْغِيبٌ فِي الْجِهَادِ وَحَثٌّ عَلَيْهِ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ: «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ» [1]

30 -ازدحامهم على أبواب الجنة:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا وَقَفَ النَّاسُ لِلْحِسَابِ، جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعُو سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا، فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ" [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ» فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءَ مَرْزُوقِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ» قَالَ: وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللهِ قَالَ: «الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ» [3]

31 -الحور العين اللواتي أعدهن الله للمؤمنين:

يزوج الله الشهداء بالحور العين. وإن الحور العين قد يتراءين للجريح إذا أغمي عليه قبل خروج روحه، وذلك بشارة له بأن الله قد تقبله شهيدًا. وقد يترائين للمجاهد في المنام ليكون هذا أدعى له لبذل مزيد من الجهد في الجهاد والقتال.

والحور العين اسم أطلق في القرآن على النساء اللواتي خلقهن الله في الجنة، وجعلهن للمؤمنين الصالحين، وبالذات للمجاهدين والشهداء. ومفرد الحور العين: الحوراء العيناء. والحوراء: هي شديدة بياض العين وشديدة سواد الجزء الأسود من العين، فالحور شدة بياض العين في شدة سوادها. والعيناء هي: عظيمة العينين واسعتهما جميلتهما، قال تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) } [الواقعة:22 - 24] .

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2459)

(2) - الجهاد لابن أبي عاصم (2/ 540) (208) حسن

(3) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 187) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت