فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1375

وإني أنقل للقارىء ما قاله المفسرون:

أ - قال ابن كثير في تفسيره:

يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا على أُمتك، ومَبشرًا بالجنة ونذيرًا مِن النار، وداعيًا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه وسراجًا منيرًا بالقرآن.

فقوله تعالى: {شَاهِدًا} أي لله بالواحدانية، وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} . [النساء: 41]

وقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} أي بشيرًا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرًا للكافرين من ويل العقاب.

وقوله جلت عظمته: {وَدَاعِيًا إِلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} أي داعيًا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك.

وقوله تعالى: {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} :

أي وأمْرُكَ ظاهر فيما جئت به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها لا يجحدها إلا معاند."انظر تفسير ابن كثير جـ 3/ 497"

ب - وقال ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير: {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} أي أنت لمن اتبعك (سراجًا) أي: كالسراج المضيء في الظلمة يُهتدى به."جـ 6/ 400"

ج - وقال الطبري في تفسيره: {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ضياء لخلقه بالنور الذي أتيتهم به من عند الله وإنما يعني بذلك أنه يهدي به مَن اتبعه مِن أُمته."نقلًا عن الطبري باختصار"

6 -وقال المؤلف في كتابه (في مدرسة النبوة) :

وفي روايات متعددة يصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - نفسه بأنه:"رحمة مهداة"إلى الِإنسانية ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويشفي قلوبها، وأبصارها من الأسقام الحسية والمعنوية معًا: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا رحمة مهداة) "صحيح: انظر صحيح الجامع"

(إني رحمة بعثني الله) ."هذا الحديث يشهد له ما قبله"

(إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بُعثتُ رحمة) ."رواه مسلم"

أقول: إن كلام المؤلف (أحمد محمد جمال) عليه ملاحظات:

أ - لم يذكر المؤلف دليلًا على كلامه سوى ما أورده من حديث:

(إنما أنا رحمة مهداة) وقد تقدم تفسير الرحمة في الآية للعلامة الشنقيطي، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء بالرحمة للخلق فيما تضمنه هذا القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت