الصفحة 109 من 716

وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قالَ: قالَ رسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا تُقام الحدودُ في المساجدِ، ولا يُسْتَقادُ فيها"رواهُ أحمد وأبو داودَ بسندٍ ضعيفٍ.

(وعن حكيم بن حزام) بالحاء المهملة المكسورة والزاي. وحكيم صحابي كان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام: أسلم عام الفتح، عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وله أربعة أولاد صحابيون كلهم: عبد الله، وخالد، ويحيى، وهشام (قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: لا تُقامُ الحدودُ في المساجد ولا يُستقاد فيها) أي يقام القود فيها (رواه أحمد، وأبو داود بسند ضعيف) ، ورواه الحاكم، وابن السكن، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، والبيهقي. وقال المصنف في التلخيص: لا بأس بإسناده.

والحديث دليل: على تحريم إقامة الحدود في المساجد، وعلى تحريم الاستفادة فيها.

[رح 9] ــــ وعن عائشةَ قالت: أُصيب سَعْدٌ يومَ الخنْدقِ فضرب عليهِ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم خيْمَةً في المسْجدِ، لِيَعُودَهُ من قريب. متّفق عليه.

(وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أصيبَ سَعْدٌ) هو ابن معاذ بضم الميم فعين مهملة بعد الألف ذال معجمة، هو أبو عمرو، سعد بن معاذ الأوسي، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، وأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل، وسماه رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم سيد الأنصار، وكان مقدامًا مطاعًا، شريفًا في قومه، من كبار الصحابة، شهد بدرًا وأحدًا، وأصيب يوم الخندق في أكحله، فلم يرقأ دمه حتى مات بعد شهر. توفي في شهر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة (يوم الخندق فضرب عليه رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم) أي نصب عليه (خيمة في المسجد ليعوده من قريب) أي ليكون مكانه قريبًا منه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فيعوده (متفقٌ عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت