فهرس الكتاب
وَلِلْنِّسَائِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَديِثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ:"إنَّهَا لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغع الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ الله تَعَالَى، ثُمَّ يُكَبِّرَ الله تَعَالَى وَيَحْمَدَهُ وَيُثْنَِيَ عَلَيْهِ". وَفِيهَا:"فَإنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقَرَأْ وَإِلا فَاحْمَدِ الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ".
وَلأَبِي دَاوُدَ: ثُمَّ اقْرأْ بِأْمِّ الْكِتابِ وَبِمَا شَاءَ الله"."
وَلابْنِ حِبَّانَ:"ثُمَّ بِمَا شِئْتَ".
(في حديث رفاعة) بكسر الراء هو ابن رافع صحابي أنصاري شهد بدرًا وأُحُدًا وسائر المشاهد مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وشهد مع عليّ عليه السلام الجمل وصفين وتوفي أول إمارة معاوية، (عند أحمد وابن حبان) فإنه عندهما بلفظ: انخفضت حال الركوع ترجع إلى ما كانت عليه حال القيام للقراءة، وذلك بكمال الاعتدال، (وللنسائي) وأبي داود من حديث (رفاعة بن رافع) أي مرفوعًا، (إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله) في آية المائدة، (ثم يكبر الله) تكبيرة الإحرام (ويحمده) بقراءة الفاتحة إلا أن قوله: (فإن كان معك قرآن) يشعر بأن المراد بقوله يحمده غير القراءة وهو دعاء الافتتاح فيؤخذ منه وجوب مطلق الحمد والثناء بعد تكبيرة الإحرام، ويأتي الكلام في ذلك، (ويثني عليه) بها (وفيه) أي في رواية النسائي وأبي داود عن رفاعة، (فإن كان معك قرآن فاقرًا وإلا) أي وإن لم يكن معك قرآن، (فاحمد الله) أي ألفاظ الحمد الله والأظهر أن يقول الحمد لله، (وكبره) بلفظ الله أكبر (وهلله) بقول لا إله إلا الله، فدل على أن هذه عوض القراءة لمن ليس له قرآن يحفظه، (ولأبي داود) أي من رواية رفاعة، (ثم اقرأ بأم الكتاب وبما شاء ولابن حبان ثم بما شئت) .