الصفحة 120 من 716

هذ حديث جليل يعرف بحديث المسيء صلاته، وقد اشتمل على تعليم ما يجب في الصلاة، وما لا تتم به فدل على وجوب الوضوء لكل قائم إلى الصلاة، كما عرف من غيره، وقد فصل ما أجملته رواية البخاري: رواية النسائي بلفظ:"حتى يسبغ الوضوء، كما أمره الله، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين"وهذا التفصيل دل: على عدم وجوب المضمضة والاستنشاق، ويكون هذا قرينة على حمل الأمر بهما ــــ حيث ورد ــــ على الندب، ودل على إيجاب استقبال القبلة قبل تكبيرة الإحرام، وقد تقدم وجوبه، وبيان عفو الاستقبال للمتنفل الراكب.

ودل على وجوب تكبيرة الإحرام، وعلى تعيين ألفاظها رواية الطبراني لحديث رفاعة بلفظ:"ثم يقول الله أكبر"ورواية ابن ماجه التي صححها ابن خزيمة، وابن حبان: من حديث أبي حميد: من فعله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه ثم قال الله أكبر"، ومثله: أخرجه البزار من حديث علي عليه السلام، بإسناد صحيح على شرط مسلم:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر"، فهذا يبين أن المراد من تكبيرة الإحرام: هذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت