الصفحة 121 من 716

ودل على وجوب قراءة القران في الصلاة، سواء كان الفاتحة أو غيرها لقوله:"ما تيسر معك من القران"وقوله:"فإن معك قران"، ولكن رواية أبي داود بلفظ:"فاقرأ بأُم الكتاب"، وعند أحمد، وابن حبان:"ثم اقرأ بأُم القران ثم اقرأ بما شئت"، وترجم له ابن حبان:"باب فرض المصلي فاتحة الكتاب في كل ركعة"، فمع تصريح الرواية بأم القران، يحمل قوله:"ما تيسر معك"على الفاتحة؛ لأنها كانت المتيسرة لحفظ المسلمين لها، أو يحمل أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عرف من حال المخاطب: أنه لا يحفظ الفاتحة، ومن كان كذلك، وهو يحفظ غيرها، فله أن يقرأه، أو أنه منسوخ بحديث تعيين الفاتحة، أو أن المراد: ما تيسر فيما زاد على الفاتحة، ويؤيده رواية أحمد، وابن حبان، فإنها عينت الفاتحة، وجعلت ما تيسر لما عداها، فيحتمل أن الراوي حيث قال: ما تيسر، ولم يذكر الفاتحة، ذهل عنها. ودل على إيجاب غير الفاتحة معها: لقوله:"بأم الكتاب، وبما شاء الله، أو شئت". ودل على أن من لم يحفظ القران يجزئه الحمد والتكبير والتهليل، وأنه لا يتعين عليه منه قدر مخصوص، ولا لفظ مخصوص. وقد ورد تعيين الألفاظ بأن يقول: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ودل على وجوب الركوع، ووجوب الاطمئنان فيه. وفي لفظ لأحمد بيان كيفيته فقال:"فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك، ومكّن ركوعك"، وفي رواية:"ثم تكبر، وتركع حتى تطمئن مفاصلك وتسترخي". ودل على وجوب الرفع من الركوع، وعلى وجوب الانتصاب قائمًا، وعلى وجوب الاطمئنان لقوله:"حتى تطمئن قائمًا". وقد قال المصنف: إنها بإسناد مسلم، وقد أخرجها السراج أيضًا بإسناد على شرط البخاري، فهي على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت