فهرس الكتاب
وقوله:"أمكن يديه من ركبتيه"قد فسر هذا الإمكان رواية أبي داود:"كأنه قابض عليهما"، وقوله:"هصر ظهره"تقدم قول الخطابي فيه، وتقدم في رواية:"ثم حنى"بالحاء المهملة والنون، وهو بمعناه، وفي رواية"غير مقنع رأسه ولا مصوبه"في رواية"وفرج بين أصابعه"وقد سبق. وقوله:"حتى يعود كل فقار"المراد منه: كمال الاعتدال، وتفسره رواية:"ثم يمكث قائمًا حتى يقع كل عضو موضعه".
وفي ذكره كيفية الجلوسين الجلوس الأوسط، والأخير: دليل على تغايرهما، وأنه في الجلسة الأخيرة يتورّك: أي يفضي بوركه إلى الأرض، وينصب رجله اليمنى، وفيه خلاف بين العلماء سيأتي، وبهذا الحديث عمل الشافعي، ومن تابعه.
وعن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه عنْ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أنّهُ كان إذا قام إلى الصلاة قالَ:"وجّهْتُ وجْهي للذي فَطَرَ السّمواتِ والأرض ــــ إلى قوله: منَ المُسْلمين، اللهمَّ أنت الملك لا إلهَ إلاَّ أنت، أَنْت ربِّي وأنا عَبْدُك ــــ إلى اخره"رواهُ مُسْلمٌ، وفي رواية له: إنَّ ذلك في صلاة الليل.
(وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال:(وجهت وجهي للذي فطر السموات) أي قصدت بعبادتي (إلى قوله: من المسلمين) وفيه روايتان: أن يقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} بلفظ الاية، ورواية: وأنا من المسلمين، وإليها أشار المصنف (اللهم أنت الملك لا إله إلَّا أنت، أنت ربي وأنا عبدكَ إلى اخره. رواه مسلم) تمامه:"ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك".