فهرس الكتاب
وأما أبو هريرة، فإنه أخرج عنه أبو داود: أنه لما حدث بقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأُم القران، فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج، غير تمام". قال له الراوي عنه، وهو أبو السائب مولى هشام بن زهرة: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام، فغمز ذراعه، وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك. الحديث. وأخرج عن مكحول: أنه كان يقول: اقرأ في المغرب، والعشاء، والصبح بفاتحة الكتاب، وفي كل ركعة سرًا، ثم قال مكحول: اقرأ بها فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرًا، فإن لم يسكت قرأتها قبله، ومعه، وبعده، لا تتركها على حال. وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة:"أنه أمره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أن ينادي في المدينة: أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد"، وفي لفظ:"إلا بقران، ولو بفاتحة الكتاب، فما زاد"، إلا أنه يحمل على المنفرد، جمعًا بينه وبين حديث عبادة: الدالّ على أنه لا يقرأ خلف الإمام إلا بفاتحة الكتاب.
وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وأبا بكر وعُمَر كانوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاة بالحمد لله ربِّ العالمين، متفق عليه.
زاد مسلمٌ: لا يَذكرونَ (بسم الله الرحمن الرحيم في أوَّل قِراءةٍ ولا في اخرها.
وفي رواية لأحمَدَ والنسائي وابن خُزيمة: لا يَجْهَرون ببسمِ الله الرَّحمنِ الرحيمِ.
وفي أُخرى لابن خُزيمة: كانوا يُسرونَ.
وعلى هذا يحمل النّفيُ في رواية مسلم، خلافًا لمنْ أَعَلّها.