فهرس الكتاب
وأما الرعاف ففي نقضه الخلاف أيضًا، فمن قال بنقضه فهو عمل بهذا الحديث، ومن قال بعدم نقضه فإنه عمل بالأصل، ولم يرفع هذا الحديث.
وعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا قرأتُمُ الفاتحة فاقْرَءُوا: بسم الله الرَّحمن الرحيم، فإنها إحْدى اياتها"رواه الدارقطني، وصَوَّبَ وَقْفَهُ.
(وعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا قرأتُمُ الفاتحة فاقْرَءُوا: بسم الله الرَّحمن الرحيم، فإنها إحْدى اياتها"رواه الدارقطني، وصَوَّبَ وَقْفَهُ) .
لا يدل الحديث هذا على الجهر بها، ولا الإسرار، بل يدل على الأمر بمطلق قراءتها، وقد ساق الدارقطني في السنن له أحاديث: في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واسعة مرفوعة عن علي عليه السلام، وعن عمار، وعن ابن عباس، وعن ابن عمرو وعن أبي هريرة، وعن أم سَلمة، وعن جابر، وعن أنس بن مالك، ثم قال بعد سرد أحاديث هؤلاء، وغيرهم ما لفظه: وروى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: من أصحابه، ومن أزواجه غير من سمينا، كتبنا أحاديثهم بذلك في كتاب الجهر بها مفردًا، واقتصرنا على ما ذكرنا هنا؛ طلبًا للاختصار، والتخفيف، انتهى لفظه.
والحديث دليل: على قراءة البسملة، وأنها إحدى ايات الفاتحة، وتقدم الكلام في ذلك.
وعَنْهُ قالَ: كان رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا فرَغَ من قراءة أُمِّ القران رَفَعَ صَوْته، وقال:"امين"رواهُ الدارقطني وحسّنهُ. والحاكمُ وصحّحهُ.
(وعنه) أي أبي هريرة (قال: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا فرغَ من قراءة أُمِّ القران رفعَ صوته وقال: امين. رواه الدارقطني وحسنه، والحاكم، وصححه) قال الحاكم: إسناده صحيح على شرطهما، وقال البيهقي: حسن صحيح.